إن في باريس لي كشف السما

إن في باريس لي كشف السمافوق قوس النصر لا في بطمس
حيثما عاينت فيها كل ماطاب للأعين أو للأنفس
يا أخا الذوق على ذا القوس قفوأرسل الطرف إلى كل الجهات
والزم الحذر فكم طرف خطفعندما استعلى على ذي الباهرات
فترى كل جلال لو وصفمثل الثابت فوق السائرات
كل شيء حير العقل كماحارت الأفكار بالملتبس
وأعاد الكف يزجي القلماما لأقلام هنا من أرؤس
غير رسم النور ما جال هنامصحباً مرأته المستطهرة
إنما المرأة تستجلي لناورق الغصن وتخفي الثمرة
فكساق نحو ظام قدرناحامل الطاسات دون المطرة
يا صحابي يمموا هذا الحمىأنتم السارون تحت الحندس
تغنموا الصبح وتعطوا علم ماكل نطق دونه في خرس
إنني قد جئت باريس العلاورأت عيناي ما قد سمعت
شمت ما لا نظرت عيني ولاسمعت أذني ولا روحي وعت
آه ما هذي المباني والملاهل بروج أم نجوم طلعت
كل حي أم جماد قد سماوبثوب المجد والكبر كسي
مشهد يسطو على العقل بمافيه من آي بها الدهر نسي
مشهد هيهات يجلي للعيانسره ما لم تجل فيه الفكر
إنما الظاهر حظ الحيوانبينما الباطن حظ للبشر
كل شيء لك في ذا الأفق بانيقتضي درساً طويلاً وسهر
فهو من إبداع فكر العظمافي زمان الغال لا الأندلس
لو أتى هذا الزمان القدماضرسوا أيديهم بالضرس
أدار الطرف على هذا الأمدوتأمل ذي الدراري الزاهرة
والأنابيب التي مثل الغددتغرز النور لتغذي الباصرة
وانظر الشهب المنيرات الجلدكيف ترنو بعيون حائرة
غلب الليل هنا فانهزماوتوارى في عباب الأطلس
فالسماء الأرض والأرض السماههنا فاعجب لذا المنعكس
وترى كل رداح للغراموضعت وهي عليه تحمل
ذات قدّ هو للحسن المرامصنم والردف منها هيكل
أين من عنده كالخوط القواموكتل الرمل ردف عبل
أيها الشاعر زر هذي الدمىتكتسب منهن طيب النفس
هن في باريس علم العلماولكل الناس كل الهوس
ما بدت باريس في هذا السناقط لولا حب تجميع النشب
زينوها بالمباني والبناوالغواني والأغاني والطرب
فسعى كل إليها ودناينفق الفضة فيها والذهب
ولذا المال عليها قد همىمثل صوب العارض المنبجس
خلسة طوعية ما حرمافعلها قط على المختلس