للورد حين به ناهيك من حين

للوَردِ حينٌ بِهِ ناهيكَ مِن حينِأَحسِن بِهِ حاضِراً بَينَ الرَياحينِ
وَالوَردُ أَحسَنُ ما حَيَّت بِرَونقِهِفي مَجلِسِ الراحِ راحاتُ البَساتينِ
تُهدي إِلى ناظِريهِ مَنظَراً بِهِجاًمِنهُ تَلوحُ خُدودُ الخُرَّدِ العينِ
وَهُنَّ يُذرينَ في يَومِ الوَداعِ عَلى الخُدودِ لُؤلُؤ طَلٍّ غَير مَكنونِ
جادَ الرَبيعُ بِأَنفاسِ العَبيرِ مِنَ الوَردِ الجَنِيِّ فَأَهدى مِسكَ دارينِ
قُم فَاِسقِني يا نَديمي مِن مُعتَّقَةٍمُدامَةً جُلبَت مِن كَرمِ حَلبونِ
ما بَينَ ناي يناغي بِالجُغانَةِ وَالعودِ الفَصيحِ وَطُنبورٍ وَقانونِ
وَالجَنكُ مُحدَودِباً في صَدرِ غانِيَةٍتَسبي العُقولَ بِحُسنِ القَدِّ وَاللينِ
بِاللَهِ يا صاحِ صِح عَنّي بِعاذِلَتيعَلى المُدامِ وَقُل بَيتي بِقُلبينِ
يا صاحِ ما عِندِيَ الصاحي إِذا زَمَنُ الوَردِ الجَنِيِّ تَبَدّى غَيرَ مَجنونِ
بي مِن بَني التُركِ ساقٍ مِن لَواحِظِهِسُكري وَإِن لَم يَكُن بِالكَأسِ يَسقيني
هاروتُ بابِله أَجفانُهُ وَبِهاتَبارَكَ اللَهُ يُنفى دينُ ذي الدينِ
أَقَلُّ جُزءٍ تَراهُ مِن مَحاسِنِهِفيهِ يُقَوَّمُ كُلُّ الحُسنِ بِالدونِ
سُبحانَ مَن صاغَهُ مِن شَمسِهِ صَنَماًمَن ذا الَّذي هُوَ مِنهُ غَيرُ مَفتونِ