إن تغن الورقاء في الأوراق

إِن تَغَنَّ الوَرقاءُ في الأَوراقِصَدَّ عَنّي آسي الأَسى وَالراقي
إِن شَدَت أَنشَدَت نَسيبَ نُصَيبأَو تَغَنَّت غَنيتُ عَن إِسحاقِ
رَبَّةَ الطَوقِ طَوِّقينا يَداً تَبقى بَقاءَ الأَطواقِ في الأَعناقِ
أذكرينا العَهدَ القَديمَ بِنَجدٍإِنَّ نَجداً مَظَنَّةُ الأَشواقِ
نَحنُ نوحي إِلَيكَ سِرّاً فَنوحيوَاِصدَحي وَاِصدَعي حَشا المُشتاقِ
وَاِسجَعي تَفجَعي المحبَّ بِصَبرٍغَير باقٍ بَل مولَعٍ بِالإِباقِ
ما غِناءُ الحَمامِ في عَذَباتِ البانِ إِلا الحِمامُ لِلعُشّاقِ
يا نَديمي أَدِر كُؤوسَ المُحَيّاوَاِنفِ هَمّي بِشُربِها يا ساقي
وَاِسقِنيها وَردِيَّةً في زَمانِ الوَردِ تَحكي وَردَ الخُدودِ الرِقاقِ
عاطِنيها عَلى ثُغورِ أَقاحٍضاحِكاتٍ وَنَرجِسِ الأَحداقِ
وَقُدودٍ مِثلِ الغُصونِ عَلى كُثبِ النَقا عِندَ ضَمِّنا لِلعِناقِ
وَمغانٍ تَحلو فَتَحلو مَعانٍلِلمَعنى بِهِنَّ بَعدَ الفِراقِ
ساعَةَ البَينِ إِنَّما أَنتِ كَالساعَةِ تَأِتي وَمالها مِن فُواقِ
نَحنُ في ظُلمَةِ الفِراقِ فَهَل يرجى لِشَمسِ اللِّقاءِ مِن إِشراقِ
مِن دُموعي وَما تُجِنُّ ضُلوعيأَنا بَينَ الإِغراقِ وَالإِحراقِ
بَلَّ دَمعي إِلّا غَليلي وَأَفنى الوَجدُ كُلّي إِلّا الأَسى فَهوَ باقِ
لَستُ أَشكو ما بي إِلى الخلقِ لكنني أَشكو بَثّي إِلى الخَلّاقِ