📜 قصيدة لـ ففتيان الشاغوري📚 مؤلف أيوبي
هَل دَهرُنا الماضي يَعودُوَيَصُدُّ عَنّا ذا الصُدودُ
بِنتُم فَنَومِيَ عَن جُفوني بَعدَ بُعدِكُم شَريدُ
دَمعي يَكادُ عَلى يَزيدَ إِذا تَذَكَّرَكُم يَزيدُ
فَالمَوتُ عِندي وَالنَّوىسِيّانِ مَن لي أَن تَعودوا
كانَت لَيالينا بِكُمبيضاً وَهُنَّ الآنَ سودُ
قَد كانَ فَصلُ الوَردِ يُطرِبُني إِذا وَرَدَ الوُرودُ
إِذ كانَ يُخجِلُهُ مِنَ الأَحبابِ بِاللَّونِ الخُدودُ
في مَجلِسٍ فيهِ الأَكُففُ بِهِنَّ مَنثورٌ نَضيدُ
وَالنَّرجِسُ الرَيّانُ فيقُضُبِ الزَّبَرجَدِ ما يَميدُ
بِنتُم فَذَلِكَ كُلُّهُعِندي قَبيحٌ ما يُفيدُ
وا خَيبَتي حَزِنَ الوَلِييُ بِما بِهِ سُرَّ الحَسودُ
كانَ الزَمانُ يَطيبُ ليوَأَحِبَّتي فيهِ شُهودُ
فَأَتى الزَّمانُ بِجَورِهِفَالصَبرُ بَعدَهُمُ فَقيدُ
عَجَباً لِمَن سَكَنَ الفُؤادُ وَشَخصُهُ عَنّي بَعيدُ
لي زَفرَةٌ كَالنارِ يَنفُثُ حَرَّها قَلبي العَميدُ
فَأَنا الشَقِيُّ وَكانَ ليحَظٌّ بِوَصلِهِم سَعيدُ
أَقسَمتُ ما لي بَعدَهُمفي يَومِ هَذا العيدِ عيدُ
لَم يَدنُ مِن نارِي الخُمودُ وَلا مِنَ الدَّمعِ الجُمودُ
فَمَتى تَقولُ لَنا حُداةُ مَطِيِّهِم هَذي زَرودُ
هَيهاتَ عَزَّ لِما نُؤَممِلُهُ مِنَ الدَهرِ الوُجودُ