دعا داعي الصباح إلى الصبوح

دَعا داعي الصَباحِ إِلى الصَبوحِفَلَبّوا دَعوَةَ الدَيكِ الصَدوحِ
أَيا ديكَ الصَباحِ لَسَوفَ تَجنيأَياديكَ الصباحُ جنى مَديحي
بِحَيّ عَلى الصَبوحِ هَتَفتَ صُبحاًلِتوقِظَنا فَيا لَكَ مِن نَصيحِ
فَبادِر يا نَديمي شُربَ راحٍكَعَينِ الديكِ وَالمِسكِ الذَبيحِ
مُعَتَّقَةٍ كُمَيتِ اللَونِ صِرفٍتُلَعثِمُ مِقوَلَ اللَقِنِ الفَصيحِ
وَدَع عَنكَ المِكاسَ بِها وَجانِبعَلَيها خَلَّةَ اللحِزِ الشَحيحِ
فَلا عَينٌ وَلا غَبنٌ إِذا ماسَبَأتَ الخَمرَ بِالثَمَنِ الرَبيحِ
وَلا تَجمَح إِلى اللُّوامِ فيهاعَلى الروّاضِ كَالطِرفِ الجَموحِ
أَلَستَ تَرى الثُرَيّا وَهيَ دونَ الصَباحِ تَنوءُ كَالمُعيي الطَليحِ
وَذَودُ اللَيلِ مُندَفِعاً هَزيماًوَعَودُ الصُّبحِ كَالبَطَلِ المُشيحِ
فَقُم يا صاحِ وَاِجلُ عَلَيَّ كَأسَ الصَبوحِ عَلى سَنا الوَجهِ المَلِيحِ
وَهاتِ وَهاكَها حَتّى تَرانيأَرى حَسَناً مُباشَرَةَ القَبيحِ
بِها مَيتُ الهُمومِ يَعودُ حَيّاًفَفيهِ فِعلُها فِعلُ المَسيحِ
تَقَدَّمَ عَصرُها طوفانَ نوحٍبِمِثلِ تَأَخُّري عَن عَصرِ نوحِ
قبضتُ بِفَيّ روحَ الدَنِّ مِنهافَلي روحانِ وَهوَ بِغَيرِ روحِ
إِلى أَن صِرتُ مُنجَدِلاً لَدَيهِطَريحَ الجِسمِ كالدَنِّ الطَريحِ
سَأَجمَعُ بِالشَمولِ شَتَيتَ شَمليلِكَي آسو أَسى قَلبي الجَريحِ
كَأَنّي بي وَقَد قَرُبَت قَريباًمَسافَةُ بَينَ جثماني وروحي
فَيا للناس للداعي بِلَفظٍفَصيحٍ جاءَ بِالمَعنى الصَحيحِ
وَجَدتُ أَلَذَّ عارِيَةِ اللَياليقِراعَ الناسِ بِالوَترِ الفَصيحِ