ألا يا ليل ليل الفصل

أَلاَ يَا لَيْلُ لَيْلَ الفصْلِيَا مُبْتَسِمَ الزَّهْرِ
بَلَغْنَا خَالِصِينَ إِلَيْكَمِنْ حَرْبٍ بِلاَ فَخْرِ
دَخَلْنَاهَا بِلاَ قَصْدٍوَأَدْمَتْنَا بِلاَ وَتْرِ
تَهُونُ لَدَى مَضَارِبِهَاجِرَاحُ الْبِيض وَالسُّمرِ
غَزَانَا عَامُنَا المَاضِيغَزَاةَ الظُّلمِ وَالقَهْرِ
فَلاَ نُمْسِي بِلاَ أَمْرٍوَلاَ نُضْحِي بِلاَ أَمْرِ
شَرِبْنَا الخَمْرَ تَخْفيفاًلِطَعْمِ الصَّابِ وَالمُرِّ
شَرِبْنَاهَا لِتُنْسِيَنَانِزَالَ الْهَمِّ وَالفِكْرِ
شَرِبْنَاهَا مُدَاوَاةًلِدَاءِ الرُّوحِ بِالسُّكرِ
عَسَانَا رَاجِعُو حُلُمٍمَضَى بَأَطَايِبِ الْعُمْرِ
وَهَذَا شُرْبُنا يَا لَيْلُمِنْ آثَارِهِ الكُدْرِ
فكُنْ مُنْسَدِلَ الأَسْتَارِبَيْنَ الْعَفْوِ وَالْعُذْرِ
إِليَّ فُدِيتَ يَا سَاقِيبِشَمْسٍ مِنْ يَدَيْ بَدْرِ
وَسَلْسِلْهَا وَأَسْمِعْنِيأَنِينَ دُمُوعِهَا تَجْرِي
فَمَا وَرْقَاءُ نَائِحَةٌعَلَى التَّرْجِيعِ مِنْ قُمْرِي
وَأَطْلِعْ فِي سَمَاءِ الكأْسِ آفَاقاً مِنَ التِّبرِ
طَفا نَجْمُ الْحَبَابِ بِهَاعَلَى شَفَقٍ مِنَ الخَمْرِ
دَرَارِيءُ تِلْكَ أَمْ مُقَلٌتُرَامِزُنَا إِلى سِرِّ
وَلَوْنٌ ذَاكَ أَمْ نُورٌيُنِيرُ غَيَاهِبَ الدَّهْرِ
أَلاَ يَا عَامُ أَزْلِفْنَاإِلَى العَافِي عَنِ الْوِزْرِ
بِإِحْسَانٍ تَجُودُ بِهِوَتَكْفِيرٍ عَنِ الشَّرِّ
وَهَذَا لَيْلُكَ المَأْمُولُأَحْيَيْنَاهُ بِالْبِشْرِ
يُرِينَا حُسْنَهُ وَعْداًفَهَلْ يَصْدُقُ فِي الْفجْرِ
يظل المرء في دنياهمن شغل إلى شغل
يجد منى ويخلقهاعلى الأعوام كالحلل
ومن سنة إلى سنةيعاودها بلا ملل
فمن أمل إلى يأسومن يأس إلى أمل
ولا سعد ولا سلوىولا مجد سوى العمل