أتاجرة النفائس والغوالي

أَتَاجِرَةَ النَّفائِسِ وَالْغَوَالِيمِنَ الطُّرَفِ المَصْوغَةِ وَالْحَرِيرِ
لأَنْتِ عَجِيبَةٌ بَيْنَ الْغَوَانِيكَعَصْرِكِ بَيْنَ خَالِيَةِ العُصُورِ
وَهَلْ عَجَبٌ كَحَانُوتٍ غَدَوْنَانَرَاهُ مَطْلَعَ الْقَمَرِ المُنِيرِ
عَلاَمَ بِحُسْنِكِ الأَسْوَاقُ تَحْلَىوَتَعْطُلُ مِنْكِ بَاذِخةُ القُصُورِ
وَبَيْتُكِ بَيْتُ أَقْيَالٍ كِرَامٍسِوَى جَاهٍ عَفَا وَسِوَى السَّريرِ
وَفِيكِ جَمَالُ غَانِيَةٍ حَصَانٍيَقِلُّ لِمِثْلِهَا أَغْلَى الْمُهُورِ
يَقُولُونَ التِّجارَةُ خُلْقُ سُوءٍبِدَعْوَى الشُحِّ وَالطَّمَعِ النَّكِيرِ
وَإِنَّ لَهَا خِلاَلاً قَدْ تُنَافِيصِفَاتِ الغِيدِ مِنْ خَيْرٍ وَخَيْرِ
وَكَمْ أَثَرِ اشْتِبَاهٍ أَعْلَقَتْهُبِأَذْيَالِ العَفَافِ مِنَ الفُجُورِ
فَمَا اسْتَرْعَى سَمَاعَكِ عَنْ تَعَالٍصَدَى تِلْكَ الوَسَاوِسِ فِي الصُّدُورِ
وَمَا يَعْنِي بَرِيئاً مِنْ حَدِيثٍيُرَدَّدُ عَنْ عَذُولٍ أَوْ عَذِيرِ
فَكُنْتِ بِمَا اتَّجرْتِ وَسِيطَ بِرٍّيُدِرُّ مِنَ الْغَنِيِّ عَلَى الْفَقِيرِ
وَكَمْ حُجَجٍ مِنَ الصَّدَقَاتِ بُلْجٍنَفَيْتِ بِهَا اعْتِرَاضاً مِنْ غَيُورِ
وَكَمْ حَقَّقتِ أَنَّ الْسُّوقَ حِرْزٌحَرِيزٌ لِلْحَرَائِرِ كَالخُدُورِ
أَلاَ يَا بِنْتَ عَصْرٍ مَا لِحَيٍّبِهِ خَطَرٌ بِلاَ عَمَلٍ خَطِيرِ
حَطَمْتِ الْقَيْدَ فِيهِ وَلَمْ تُرَاعِيسِوَى قَيْدِ الْفَضِيلَةِ فِي الْمَسِيرِ
وَرُمْتِ مِنَ الْحَيَاةِ مَرَامَ عِزٍّيَشُقُّ عَلَى الْعِصَامِيِّ الْقَدِيرِ
فَلَمْ تَسْتَكْبِرِي عَنْ أَنْ تَكُونِيعَلَى حُكْمِ الصَّغيرَةِ وَالصَّغِيرِ
وَلَمْ تِسْتَصْغِرِي الْحَانوتَ قَدْراًعَنِ الإِيْوَانِ وَالمُلْكِ الْكَبِيرِ
نَعَمْ وَأَبِيكِ مَا لِلطُّهرِ حِصْنٌسِوَى خَفَرِ الشَّمائِلِ وَالضَّمِيرِ
وَأَيٌّ رَامَ بَيْنَ النَّاسِ مَجْداًفَلَيْسَ يَعِيبُهُ غَيْرُ الْقصُورِ