📜 قصيدة لـ ججبران خليل جبران📚 مؤلف
بِهذَا اليَوْمِ حُقِّق مَا تَمَنَّتْنُفُوسُ الْعُرْبِ دَهْراً بعْدَ دَهْرِ
فَمَا أَحْرَاهُ فِي التّارِيخِ يَوْماًبِتَبْجِيلٍ يُخَص بِهِ وَفَخْرِ
مُلُوكُ الضَّادِ وَالرُّؤَسَاءُ حَلُّواضُيُوفاً فِي رِحَابِ مَلِيكِ مِصْرِ
وَكُلُّهُمُ أَخُ يَلْقَى أَخاهُلِمِيثاقٍ يُؤَكِّدُهُ وَأَصْرِ
أَأَبْطَالَ الْعُرُوبَةِ إِنْ أَشَادَتْبِشُكْرِكُمُ فَمَنْ أَوْلَى بِشُكْرِ
أَنَنْسى كُلَّ مَا كابَدْتُمُوهُمِنَ الآلامِ فِي سِرٍّ وجَهْرِ
لَقَدْ رَاعَتْ فِعالُكُمُ فحَقٌّعَلَيْنَا حِفْظُهَا فِي كلِّ صَدرِ
مَضَى عَصْرُ الشَّتَاتِ لِغَيْرِ عَوْدٍوهَذَا لِلتآلُفَ بَدْءُ عَصْرِ
بِلاَدُ الضَّادِ فِي عِيدٍ عَمِيمٍتُحيِّي اليُسْرَ أَقْبَلَ بَعْدَ عُسْرِ
وَلَيْسَتْ هَذِهِ الأَعْلاَمُ إِلاَّكَأَوَّلِ عَهْدِها أَعْلاَمَ نَصْرِ
لِتَهْنِىءْ كلَّ عَالي الشَّأْنِ مِنْكُمْمَنَاقِبُ بَلَّغَتْهُ أَجَلَّ قَدْرِ
وَيَهْنِئْ رَبَّ وَادِي النِّيلِ فِيهَامَكَانُ تَجِلَّةٍ وَخُلُودُ ذِكْرِ
لِجَامِعَةِ العُرُوبَةِ مِنْ هُدَاكُمْومِنْ صِدْقِ المَعُونَةِ أَيُّ ذُخْرِ
نِظَامٌ كَانَ مِنْ قِدَمٍ رَجَاءًيُخَامِرُ أَهْلَهَا فِي كُلِّ قُطْرِ
تَحَقَّق بَعْدَ لأَيٍ فَهْوَ أَقْوَىأَدَاةٍ للسَّلاَمِ المُسْتَقِرِّ
يُبَشِّرُ بِالتَّآزُرِ كُلَّ خيْرٍوَيدْفَعُ بِالتنَاظُرِ كُلَّ شَرِّ
وَمَا فِي سَيْفِهِ الْمَاضِي كَلاَلٌإِذَا لَمْ يُغْنِ رَأْيٌ عَنْ مَكَرِّ
فَسِيرُوا إِنَّنا نَقْفُو خُطَاكُمْوَأَمْرُ الْحَقِّ يَعْلُو كلَّ أَمْرِ
إِذَا بِيعَتْ كرَامَتُنَا عَلَيْنَافَبِالأَرْوَاحِ وَالأَشْبَاحِ نَشْرِي
وَمَا نِعَمُ الحَيَاةِ وَمَا مُنَاهَابِلاَ وَطَنٍ عَزِيزِ الشأْنِ حُرِّ