📜 قصيدة لـ ججبران خليل جبران📚 مؤلف
دَعاءُ هَذا الكَرَوانِ الَّذِيخلَّدْتَهُ فِي مَسْمَعِ الدَّهْرِ
لَهُ صَدىً فِي القَلْبِ وَالفِكْرِ مِنأَشْهَى مَتاعِ القَلبِ والفِكْرِ
لَكِنَّه مُشْجٍ بِترْجِيعِهِلِمَا جَرَى فِي ذِلكَ القَفْرِ
إِذْ تَسْكُنُ البَيْدَاءُ وَهْناً فمَايَنبِضُ إِلاِّ مُهَجُ السَّفرِ
واللَّيْلُ فِي التِّيهِ السَّحِيقِ المَدىيُطبِقُ جَفنَيْهِ عَلى وِزْرِ
وَالطَّائِرُ المرتاع فِي جَوِّهِيُنْذِر بِالمَأْسَاةِ فِي ذُعرِ
يُرِنُّ إِرْنانَ سِهَامٍ رَمَتْحَيْثُ رَمَتْ بِالشُّعلِ الحمْرِ
أَسالَ دَمْعِي خَطبُ مَطلُولَةٍمَقْتولَةٍ فِي زَهْرَةِ العُمْرِ
جَنى عَليْهَا وَاهِمٌ أَنَّهُيَثْأَرُ لِلِعرْضِ وَلِلطُّهرِ
وخامَرتنِي حَسْرةٌ خامَرَتْشهودَ ذاك المَصْرعِ النُّكرِ
أَليْسَ لِلأَرواحِ فِي بَثِّهاأَوَاصِرٌ مِنْ حَيْثُ لاَ تدْرِي
جوْهرُها فَرْدٌ وإِحْسَاسُهَامشْترَكٌ فِي النَّفعِ وَالضُّرِّ
حادِثة فِي رِيفِ مِصْرٍ جَرَتْوَمِثْلها فِي الرِّيفِ كم يَجْرِي
قُصتْ عَليْنا قَصَصاً شائِقاًفِي كَلِمٍ أَنقَى مِنَ القطْرِ
مَسْرودَةً سَرْداً عَلى صفوِهِأَفعلَ فِي النفْسِ مِنَ الْخَمْرِ
يَا لُغَةَ العُرْب الَّتِي كاشَفَتْطهَ بِمَا صَانَت مِن السرِّ
مِنْ أَيِّ رَوضٍ يجنى مِثلُ مَاجناه مِن أَزْهَارِكِ النُّضرِ
مِن أَي بَحْرٍ وَالمُنى دُرُّهُيُصَادُ مَا صَاد مِن الدُّرِّ
مِن أَي تِبْرٍ فِي غوَالِي الحِلىيصَاغُ مَا صَاغَ مِن التِّبرِ
آيَات طهَ نُزلتْ بِالهُدَىفِيمَ اسْتعَارَتْ فِتنةَ السِّحرِ
أَحْدَثُ مَا جَاءَتْ بِهِ طُرفَةبَدِيعَةٌ فِي أَدَبِ العَصْرِ
جَلتْ خَيَالَ الشعْرِ فِي صُورَةٍأَغارَتِ الشِّعرَ مِن النَّثرِ