📜 قصيدة لـ ججبران خليل جبران📚 مؤلف
عرض تقضى لم يمس الجوهرافالحمد للمولى على ما قدرا
صانت فؤادك من لدنه عنايةجعلت شفاءك للعناية مظهرا
وأرتك من حب السرائر آيةفي غير هاتكة السرائر لا ترى
يا نيرا جرؤ السقام فنالهعجبا أيقتحم السقام النيرا
خلنا مكانتك السنية مأمنامن بلغ الأدواء هتيك الذرى
هزت لحادثك الربى وتحركتلجج الأثير وروعت مهج الورى
وكأنما في كل صدر غصةمما عرا الصدر الأبر الأطهرا
ريب تغشى كالغمام فما انجلىحتى انثنى صوت النذير مبشرا
هدأت نفوس الجازعين وبدلتفرحا بما شاب الصفاء وكدرا
فاغنم حياتك بالشباب مجدداوالعيش أرغد ما عهدت وأنضرا
واستأنف الأيام بعد متابهافي نعمة أوفى ومجدا أوفرا
وأعد إلى هذا الحمى أعيادهتزهو وتزهر في المدائن والقرى
لا غرو أن يهوى الأمير المفتدىشعب رأى فيه الكمال مصورا
ورأى حميد بلائه في نصرهحتى نجا من رقه وتحررا
ورآه للشورى ظهيرا صادقامذ ساس في الملك الأمور ودبرا
مستعصم بالله يقفو دائماسيرا بها العظماء زانوا الأعصرا
مهما يجشمه هواه لقومهمن طائل لا يلفه متعذرا
إيمانه يحميه في بأسائهوالصبر عدته إلى أن يظفرا
آدابه لم يؤتها إلا امرؤصفى شمائله التلاد وكررا
فيرى الذي يسمو إليه طرفهروضا من الشيم الحسان منورا
يا من له من نبعتيه عزةليست تسامى مظهرا أو مخبرا
في كل شأنك والوصاية بعضهكنت النزيه الحازم المتبصرا
وجلوت للدنيا خلال إمارةجعلتك في كل القلوب مؤمرا
للعلم والآداب منك رعايةأكدتها بمآثر لا تمترى
أشرعن فكرك للقرائح مورداوجعلن شكرك للمدائح مصدرا
وإلى الفنون صرفت فطنة جهبذيتخير الأحرى بان يتخيرا
بين الطريفة والعتيقة تنتقىما هيأته يد الصناع ليذخرا
طوفت في شرق البلاد وغربهامستطلعا مستقصيا مستخبرا
تفري الفرا ولا مرد لهمةجبت البرور بها وجزت الأبحرا
وبوصفك الأسفار في أسفارهاأحضرتها من فاته أن يحضرا
كم من مغالق للعقول فتحتهالله درك باحثا ومفكرا
أنى على طيب الزمان وخبثهممن يعمر وده ما عمرا
وسجيتي رعي الذمام لمجملأأقل من إجماله أو أكثرا
هيهات أن أنسى يدا لك طوقتعنقي وشمية من وفى أن يذكرا
قلدتها وبنو أبي وعشيرتيقدما فقلدنا الفخار الأكبرا
ولقد شكرت بما استطعت وحاجتيما دمت حيا أن أعود فأشكرا
عود السلامة كان أيمن نهزةلأبث مولاي الولاء المضمرا