طيور المعالي في السماء حوائم

طيورُ المَعَالي في السماءِ حَوائِمُوَأشْرَاكُها سمرَ القَنَا والعَزَائِمُ
وَمَنْ رَامَ نَيْلَ العِزّ لم يطوِ قَلْبَهُعلى وَجَلٍ والدارعونَ تَصَادَمُ
وفيهِ تَظَلُّ الخَيْلُ تَسْبَحُ في الدِمَاكَسُفْنٍ عَلَتْها أبْحُرٌ تتَلاطَمُ
يطولُ كما طالَ ابنُ سلطان باعَهُويقصر عنه من على الحرب قادم
سعيدٌ على أملاكِهِ العَدْلُ مُنْشَرٌوأملاكُ أعداه عليها المظَالِمُ
ترى الخيلَ والأسادَ تحتَ لوائِهِعليها من الفَتْحِ المُبينِ عَلائِمُ
تُجَاذِبُهم تحتَ الأعنةِ والقَنَارماك المذاكي والذُكورُ الصَوَارِمُ
ولو وردَ التَيَّارَ بعضُ لُهَامِهِلما هُوَ من فَوْقِ البسيطةِ دائمُ
وفيه من الجلاء قَوْمٌ كأنَّهُمبدورُ تَمَامٍ للِنَزالِ ضَبَارِمُ
وُجُوهُهُمْ تَحْكِي شُعاعَ سُيوفِهموَهُمْ في حَواشي الرَّدْعِ أسْدٌ ضَرَاغِمُ
ويَقْدَمَهُم كالبَحْرِ إذ هُوَ مُزْبِدٌوَسُحْبٌ يَدَاهُ بالنُّضَارِ سَوَاجِمُ
وَتَقْبِضُ يُمناه قَناً وأعنَّةًوتَبْسُطُها عند العَطَاءِ المَكَارِمُ
ولو أنَّهُ في سالِفِ الدَّهْرِ آتياًلما ذُكرِا بالجودِ مَعْنٌ وحاتِمُ
أنَامِلُه يَوْمَ الكِفاحِ مَنيَّةٌوإنْ رُجيْتْ يَوْمَ السَّماحِ غَمَائمُ
تُساعِدُه حُكْمَ المقاديرِ والقَضَاإذا رامَ أمراً أمرُهُ فَهْوَ قَائِمُ
إذا اعتقلَ السُّمْرَ الطوالَ لغارَةٍغَدَتْ بهمُ الأعْدَاءُ فَهْيَ بَهَائِمُ
فتى سال بالأقطار من حدِّ سَيْفِهِدماءٌ ودَلَّتْ عُرْبُها والأعَاجِمُ
وتَصْحَبُه السِّيدَانُ إن رامَ غَزْوةًلأكْلِ لُحُومٍ والنُّسُورُ القَشاعِمُ
وَوُلّي القَضَا يَوْمَ الزِحام حُسامُهيَقْضِي بِتَلْفِ الخَصْمِ إذْ هُوَ حاكِمُ
يَجِزُّ دُرُوْعَ الخَصْمِ والسيفَ والقَنَاولا يَعْتَريِهِ بالضَرِيْبَةِ ثَالِمُ
ولو عَلِم الأعداءُ منه مذلّةًلما بانَ مِنْهُمْ في الزَمانِ التَخاصُمُ
وإنْ هَمَّ للأعْداءِ قِتَالاً فتأتهتُصَالِحُهُ في دَارِهِ وتُسَالِمُ
وإنْ خَالفُوهُ كَرَّ فيهم مُصَادمِاًوَيَرْجِعُ عنهم تائهاً وَهْوَ باسِمُ
لِكَيْلا يرومونَ القِراع فيأتهمكما انْقَضَّ نَجْمٌ للشياطينِ رَاجِمُ
إذا ما استوى في صَهْوةِ الطِرْفِ حاسراًتَهَزْهَزَتِ الدُّنياءُ ثم الأقالِمُ
تُدَرِّعُهُ عُفْرُ العَجَاجَةِ والقَنَاإذا تَبَّبتْ يومَ الضِراب الغَلاصِمُ
يُضاحِكُ من تحتِ العَجاجِ حسامُهُثغورَ العُلا والهامُ في الأفقِ حائِمُ
إذا هزَّهُ يومَ العِراكِ تَغَلَّقَتْصُدُورُ الأعادي خَشْيَةً والجمَاجِمُ
سِنَانُكَ في الهَيْجاءِ كالبَرْقِ لامعٌعلى رَهَجٍ بالأفْقِ والأفْقُ قاتِمُ
فتىً أنْفَقَ الأموالَ في طَلَبِ العُلابِبِشْرٍ ولو أنَّ النجومَ دَرَاهِمُ
وأغنى الورى من كان حَيّاً على الثرىولم يبْقَ في دنياه بالناسِ عادِمُ
وَيُخفيِ عطاياه ويُظْهِرُها الثَناوهل كَتَمَتْ نَشْرَ الربيع الكَمائِمُ
وكُلُّ فتىً يأتي لنادِيهِ قاصداًيرى نفْسَه في لُجّةِ البَحْرِ عائمُ
لساني على باعي بِمَدْحِكَ طائِلٌلأنَّكَ يا مولاي للخلقِ رَاحِمُ
إذا صُغْتُ فيكَ الشعرَ خِلْتُ كأنَّنيبأعلى الثُّريا للبدورِ مُنَادِمُ
مَدَحْتُ ولم أترُكْ لقوسي مَنْزَعاًوهل من بَنِيْ دُنياي بالنَّظْمِ عالمُ
فلا نال مجداً قَطُّ مِثْلُك في الورىولا فاه نَظْماً قَطُّ مثلي ناظِمُ
فَروْضُكَ مَطْلُولٌ وأمرُكَ نافِذٌوعَدْلُكَ مَبْسُوطٌ وعِزُّكَ دائِمُ