📜 قصيدة لـ ههلال بن سعيد العماني📚 مؤلف معاصر
منازلُ للأحبابِ غُبْرٌ طَوَامسُوقد طلعتْ فيها نجومٌ نَواحِسُ
متى ظعنَ الأهلونَ منها وبوَّعَتْبساطَ الفيافي نوقُهم والقَنَاعسُ
تَمُجُّ بُراها والأزِمَّةُ كَبْكَبَتْقماحدَها للسيرِ وهي تقايس
وقد عَبَثَتْ فيها يدُ الدهرِ والبِلىوليس بها إلا أثافٍ حوارس
وقد خفقتْ فيها رياحٌ عواصفٌتَسِفُّ عليها الرملَ وهي دوارسُ
فأقوتْ وصارتْ للوحوشِ معاقِلاًولا اخضرَ فيها مُورِقٌ ومَغَارسُ
ولا باكرتْها المعصراتُ غُدَيَّةًتُحِم حواشيها شؤونٌ قوالسُ
ولا نسجتْ أيدي الربيعِ غلائِلاًعليها ولا ماستْ غصونٌ موائِسُ
وقفت بها عصرَ النهارِ مسائلاًفاعيتْ وقلبي عَذَّبتْهُ الوَسَاوِسُ
عن الظَبيَاتِ التالفاتِ نفوسَناعليها من الحسنِ البديعِ ملابسُ
ظباءٌ بقلبي لم يَزَلْنَ سوارحاًلهُنَّ حَشَائي مَرْتَعٌ وكَنَائِسُ
تصيدُ أسوداً ضارياتٍ جفونُهاوَهُنَّ مِراضٌ فاتراتٌ نواعِسُ
فَمِنْ دون لُقياها رِماحٌ معاطفوَمِنْ دون ذكراها ليوثٌ عوابسُ
أواصلُها والمُلد والسيفُ لُمَّعٌعلينا ضحىً لا حَجَّبَتْنَا الحَنَادِسُ
رعى اللهُ دَهْراً بالوصالِ قطعتُهلياليه بيضٌ ليس هُنَّ دوامِسُ
وقد كان مُخْضَرَّ النباتِ وَلَمْ تَزَلْيَعل مراعيه الغمامُ الرواجس
كما سكبتْ كفُّ الأميرِ محمدغنىً من أياديه غنيّ وبائس
سليلُ سعيد ذي المكارمِ والندىوَيُورقُ من جَدْواه رَطْبٌ ويابسُ
فَغَرَّدْتُ لما طوقتني يمينُهقلائدَ غالي الدُّرِ وهي نفائسُ
حَبَا للعُلا طِفلاً فأعْطِي قناعهاتزوجها بِكْراً وما هي دارس
فتى هَمَّهُ في دهرِه العلمُ والسَخَاوها هو للتقوى وللمجدِ لابسُ
لسانِي مَسْنونٌ بِفِهْرِ هباتِهِكما شَحَذَ البيضَ الخفافَ المداوس
وهذا الذي دون البرايا جعلتُهملاذي إذا دهري سَطَا وهو عابسُ
إذا أظلَمَ الدَّهرُ الخؤونُ رُجاءَهعلينا فجدواه مُنِيرٌ وقابِسُ
بطلعتِه الدنياءَ رَدَّ شبابَهاوأضحت عروساً وهي شَمْطاءُ عانِسُ
ودم في السعيديينَ نوراً مشعشعاًتلبيك أحياناً أسودٌ أحامِسُ