يا حادي العيس قف بالجزع والعلم

يا حاديَ العِيْسِ قِفْ بالجِزْعِ والعَلَمِواسكبْ هناكَ دموعَ العينِ كالدِيمِ
أطِلْ وقوفَكَ في حَزْوي ورامَتِهِوأعْدِلْ إلى لَعلْعٍ وامضِ إلى أضمِ
وإن مررتَ إلى تِلقَاءِ كاظِمةٍسلّم على الضّال والحَوْذَان والسَلَم
معاهدٌ قد عَهِدنا الغانيات بهامحروسةً بالقَنَا والبيضِ والدُّهُم
فالشمسُ والبدرُ من أنوارِ وَجهِهمولليالي ظلامٌ من شُعورِهم
ترى مباسِمَهم تحكي قلائدَهمتحتَ الفروعِ بروقٌ في دُجن الظُلَمِ
يَزُررْنَني وصروفُ الدهرِ غافلةٌوشامِتي هَطَلَتْ آماقُه بِدَمِ
والرّوض أخضرُ والأطلالُ مُورِقَةٌوالطيرُ تسْجَعُ بالألحانِ والنَّغَمِ
والشَّمْلُ مُجْتَمِعٌ والقَولُ مُسْتمتَعٌوالشأن مُرْتَفِعٌ أيامَ وَصْلِهمُ
والسُّحْبُ باكيةٌ والزَّهرُ مُبْتَسِمٌوالدَّارُ مُخْضَرَّةٌ فاقتْ على إرَمِ
لهفي على انسة بالآنِسات مَضَتْآهاً لتحريرِ ارساني بِرَبْعِهم
واحسرتيَّ على وصلٍ مَضَى سَرَعاًكأنه بعضُ أضْغَاثٍ من الحُلُمِ
مرَّ الشبابُ وصبحُ الشيبِ مُنْفَلقٌوالقلبُ في الهَمِّ والجُثْمانِ في السَّقمِ
لم يَشْفِني غير مَلْقى السَيّدِ الفَهِمِابنِ السَيدِ الفهمِ ابنِ السَيّدِ الفَهمِ
أعني مُحمَّداً الزاكي ابن سالم ذيالجودِ العَمِيْمِ لخلْقِ اللهِ كُلِّهم
سليلُ سلطان ذي العقلِ الذكي وذيالمُلكِ العَلِيّ ومولى العُرْبِ والعَجَمِ
زاكي الطباعِ نقيُّ النفسِ هِمَتُهُكالنارِ آنسها النائي على عَلَمِ
نارٌ وماءٌ بِكَفَّيْهِ قد اجتمَعَافالنارُ للحَتْفِ أما الماءُ لِلكَرَمِ
يستر عندَ سَماع السائلينَ وقَدْيُفْنى عِداه بسيفٍ صارمٍ خَذِمِ
وصولةٍ تتركُ السِّرحانَ خِرْنَقَةًوتترك اللَّيْثَ مثل الضانِ والغَنَنمِ
ذَمْرٌ تخاف نجومُ القَذْفِ منه متىتراه يُقْدِمُ للهيجاءِ بالصَمَمِ
للهِ منْ رجُلٍ بالجُوْدِ مُعْتَرِفبالضُّرِ مُتَّزِرٍ في الروعِ مُبْتَسِمِ
لو حلَّ جَدْبٌ على الدُّنيا وكانَ بهايُغْنِي نَدى كفِّهِ عن وابلِ العرمِ
تَرَى الوفودَ على أبوابِ منزلهِتزاحَمُوا مِثْلَ مَوْجِ البَحْرِ بالقدمِ
طابتْ قلوبُهُمُ مِنْ عُظْمِ ما وُهِبواوالكُلُّ مِنْهم يَقُلْ يا نفسُ اغتنمي
للهِ من مَلِكٍ يُفْنِي خزائِنَهُعلى العِبادِ وبالرحمنِ مُعْتَصِمِ
بالعِزِّ والفَخْرِ والعَلْياءِ مُرْتدياًوبالسَخَاءِ ورَبُّ السيفِ والقَلَمِ
لا زال سَيّدُنا في الدَّهرِ منتصراًوجيشُ أعدائِهِ في الذُّلِ والنِقَمِ