📜 قصيدة لـ ههلال بن سعيد العماني📚 مؤلف معاصر
زارَ الحبيبُ وللواشينَ أبراقوالليلُ أثوابُه زُرْقٌ وأخْلاق
سرى على رغم من يخشى نَمِيمتَهكَيْلا يصحَّ له في القولِ مِصداق
أضحى يُرَاودُني عَنْ نيلِ حاجتِهوقد وفى منه لي عَهْدٌ ومِيثاقُ
صافحتُه فبكى والفَجْرُ مُبْتَسِممن وجههِ وَلَهُ نُورٌ وإشْرَاقُ
والحبُ يدنيه والعَتْبَاءُ تُبْعِدهوالشوقُ للمرءِ قَوَّادٌ وسَوَّاقُ
أذاقني الاقحوانَ الغَصَّ من فَمِهما ليس أثمرُهُ غُصْنٌ وأوْرَاقُ
أفدِيهِ من رَشَأٍ قد صارَ في يدهقلبي أسيرٌ ودَمْعي فيهِ مِطْلاقُ
لو عنفتني عذولي عن محبَّتِهلما انثيتُ فما من حُبِّنا ذَاقُوا
نار الهوى عذبتني وهو يسْعَرُهالها التهابٌ على قَلْبي وإحْرَاقُ
قَبَّلتْهُ ودموعي فوقَ وَجْنَتِهسالتْ وأدمعُه بالخَدِّ مهراقُ
تَخَالَطَ السَّكْبُ من شأني وَمِحْجَرهوَرَوَّتْ الأرضَ آماقٌ وآمَاقُ
يَضُمَني وضُلوعي كادَ يَحْطِمُهالَزْماً وقد لَفَّنا وَصْلٌ وأشْواقُ
حتى تَنَبَّهَ للتوديعِ مُرْتَعشاًوعاقَ قلبيَ أعواقٌ وأعواقُ
يحكي ويبكي وما علمي بِمَنْطقِهمن البكى وغرابُ البينِ نَعَّاقُ
تصافحتْ لوداعٍ كلُ جارحةٍمِنا وتَنْحَطُّ هاماتٌ وأعْنَاقُ
وما له طوقُ في جيدي كما ظهرتْمن جودِ مولاي بالأعْنَاقِ أطْواقُ
هذا سعيدٌ أميرُ الخلقِ كُلِّهُمُزَكَتْ لَهُ في أصُولِ الفَخْرِ أعْرَاقُ
سليل سلطان ماضي العزمِ مُنْبَسطٌللناسِ من كفِّهِ قُوْتٌ وأرْزَاقُ
يصبو إلى المجدِ والعَلياءِ منفرداًكما صَبَا لحبيبٍ وَهْوَ مُشْتَاقُ
زَكِيُّ نَفْسٍ لَهُ في الحَمْدِ مَرْتَبةٌما قَطُّ يَحْمِلُها قَفْرٌ وسَمْلاقُ
في أذنهِ حِسّ عُودٍ صوتُ سائلهِأفنى خزائنَه بَذْلٌ وإنْفاقُ
يُغني عن الغيث في الدنيا ولو وَجَدتْندى أناملِه للجودِ مطلاقُ
إنْ كَرَّ يومَ وغىً بالنَّصْرِ مَدَّرِعاًكأنَّهُ نَجْمُ قَذْفٍ وهو طَفَّاقُ
روى الصوارمَ والسُّمْر الطوالَ دماًمن العدا وهمَ ولَّوا وما طاقوا
من شدةِ الطَّعْنِ لن يبقى لهم أثَرٌولا لأرواحهِم حِسّ وأرْماقُ
سَنابكُ الخيل فوقَ البهم واقعةٌوهم على الأرض صَرْعى قَطُّ ما فاقوا
من بعدِهم دُمْ بِأمْنِ اللهِ في نِعَمٍوالخَلْقُ نحوكَ بالخيراتِ تَنْسَاقُ
خُلَيْدةُ ما تدري بما بي مِن الشَقَاوقلبي بنارِ الشوقِ قد صارَ مُحْرَقا
ولو تدري أضلاعي يُحَطِّمُها الهوىلذابت أسىً والقلبُ منها تَمَزَّقَا
فؤادي لفرقاها أسيرٌ مُقَيَّدٌودمعي لذكراها فقد صار مُطْلَقا
رَعى اللهُ أياماً بِها الشَّمْلُ جامعولا ناحَ فيها البَيْنُ قَطُّ وأنْعَقَا
أصافحُ غُصْنَ البانِ في كلِّ ساعةٍوألثَمُ ثَغْرَ البَرْقِ مَهْما تألَّقَا
ولا كانَ دهرٌ بالفراقِ قَطَعْتُهولا بُوركت أوقاتُه في مدى البَقَا
تَحَنْظَلَ عيشي فيه من بَعْدِ حُلوهِوأجَّنَ مائي قلةُ الوصلِ واللِّقَا
ولا ذابلٌ بانَ التفرق والنوىولا اخضرَّ دَوْح الوَصْلِ قَطُّ وأوْرَقَا
وليسَ بِقلبي ذكرُ غير خليدةٍوقد طار إشْفَاقاً إليها وحَلَّقَا
فإن غَرَّبَتْ يمضي إليها مُغَرِّبَاًوإن شرَّقَتْ يمضي إليها مُشَرِّقَا
ويُضْحي حنينُ الرَّعْدِ يُشْبه زفرتيإذا ما سَمِعْتُ العَنْدليبَ المُطَوَّقا