📜 قصيدة لـ ههلال بن سعيد العماني📚 مؤلف معاصر
خُليدةُ ذابَ القلبُ من حرِّ شوقِكمفزوري ولو أنَّ الرماحَ طريقُ
صِليني فإنّي في هواكُم مُتَيَّمٌوقلبي منْ تَذْكارِكُمْ لخَفُوقُ
ولو أن ما بي من عظيمِ فراقِكمعلى ظهر رضوى فهو ليس يُطِيقُ
أعومُ بحارَ الدَّمْعِ مني وإننيببحرِ وِدادٍ مِنْكُمُ لَغَرِيقُ
وإن قَطَرَ العشّاقُ ماءَ عيونهِمجرى ذهب من مَحْجَرِي وعَتِيْقُ
فقلبي لَدَيْكُم مُوْثَقٌ ومُقَيَّدٌودَمْعِي علَيْكُم مُسْبَل وطلِيقُ
أحبّكُم حُبَّ الذليلِ لعُمْرِهوإن كانَ نهجُ الحُبّ فهو مَضيقُ
أجِنُّ حَنينَ النِيبِ شَوْقاً إليكُمُإذا شَرَّخَتْ ذيلَ الظلامِ بُروقُ
لَظَتْ بين أضلاعي لظىً من عذابكُموإني بنيران الهوى لَحَريقُ
تَصَعَدْتُ أنفاساً إذا ما ذكرتُكُمولي زَفَرَاتٌ قد عَلَتْ وشَهِيقُ
أعَرِّضُ نفسي للسلوِ وقد أبَتْوما النفسُ من دونِ الوِدادِ تروقُ
ولولا الهوى العذري الوى بمهجتيلما شاقني يومَ الفراقِ فريقُ
رعى اللهُ ليلات الشبابِ ودهرَهاينير كضوءِ الشمسِ وهو أنيقُ
تُجَاذِبُني الغِيدُ الأماليدُ طُرَّتيواصفحُ لا أصغي لها وأتوق
وتَشْفَعُ لي فيما أرُوم شَبيبتيومن سَكَرات التِيهِ لستُ أفيقُ
أمصُّ ثغورَ الخُود مهما يَلذُّ ليوقد مالَ بي بعد الصَّبُوحِ غُبُوقُ
فأعقبَ ما أبديتهُ خطبُ حادثٍوسَهْمٌ له وَسْطَ الفؤادِ رَشيقُ
مَضَتْ سَرَعاً تلكَ المسَّراتُ كلُّهايقودُ بها حادي الشَقَا ويَسُوقُ
ولم يبق منها غير جدوى أبي العُلاسعيد له بحر العطاء عميق
سلالةُ سلطان الهزيرِ ابن أحمدعساكرُه الدَهْناءُ عَنْهَا تَضِيقُ
هُمَام وطابتْ في الأنامِ فروعهُوأيضاً زكا أصلٌ له وعُرُوق
تَشَعْشعت الأنوارُ مِنْهُ إذا بدابوجهٍ كبدرِ التَّمِ وهو طَلِيقُ
ويسحبُ أذيالَ الدروعِ إلى الوغىيسيرُ بهِ سَهْلُ العنان سبوقُ
يُفَلِّقُ هامات العدا بمُهَنَّدٍرَهِف يباري البرقَ وهو ذَلِيقُ
فلا راحةٌ تغشى عداه بدهرهولا شقوةٌ منه لقاها صديقُ
فتى عَمَّتِ الأقطارَ جدوى يمينهأناملُها كالمُزنِ وَهْي دُفوقُ
أبي عليه للرياسة رَوْنَقُوما هو إلا بالثّناءِ حقيقُ
إذا حُمِلت راياتُه لمغارةلها خَفقَانٌ في السَما وبَرِيقُ
سرت تحتها الجُلاّءُ بالسيفِ والقَناوحَبْلُهم طولَ الزمانِ وثِيقُ
تُشابه أسيافٌ لهم جبهاتِهملها في عُلوِّ الخافقين شُروقُ
ويقدمُهم والنَّصرُ قائدُ خَيلِهِإلى الروعِ والفتحِ المبينِ يسوقُ
فدمْ يا أميرَ الخلقِ في منزلِ العُلابه شَجَرٌ غَضُّ الغصونِ وريقُ