مولاي قد نامت عيون

مولايَ قد نامت عيونوتيقظت أيضا عيون
نامت عيون الخائنينوعيون نجمك لا تخون
ترنو الينا وهي ساهية عن الدنيا الخؤون
أتراه أذهلها جلال الله أم مر القرون
أم أن من فوق الثرىلا يسمعون ولا يعون
ما بالُها سكنت رحىحرب شهدناها زبون
حرب يؤجج نارها الناس اللئام الظالمون
يتطاحن الغرباء فيساحاتها والأقربون
يتطاحن الصناعوالتجار والمستخدمون
يتطاحن الأخوان والآباءفيها والبنون
يتطاحنون وأنت تعرففيم هم يتطاحنون
ما همهم غير البطونأهون به ملء البطون
سكنوا جميعاً والحراك وإن يطل فإلى السكون
قد بيتوها للصباح فهل تراهم يصبحون
يا لبيت من جهلواالحقيقة بالحقيقة يحلمون
آمنت أنّا في السراب وفي الجهالة سابحون
كم آية كالشمس بتنا عن سناها معرضين
من ذا يرى هذا الجلال ولا يذل ولا يهون
من ذا يرى هذا السكون وليس يدكر المنون
من ذا يرى هذا الظلام ولا تثور له شجون
لا الطير صادحة ولابهرت بنضرتها الغصون
لا السوح آهلة ولاالأطفال ثمت يلعبون
خضعوا لسلطان الكرىواستسلموا لا يشعرون
يا ويح قلب كل ذكرى فيه محدثة طعون
يا ويح نفس منذ كانت وهي ترسف في سجون
آمنت أن الفرد فوق الأرض أحقر ما يكون
مولاي لو خيرتنيلاخترت أني لا أكون
إن الذين رحمتهمما بالهم لا يرحمون
إن الظلام الحق لهوظلام من لا يفقهون
هذا لحق مثلماأن الخلائق ينطقون