أرخصت يوم فراقك الدمعا

أرخصت يوم فراقك الدمعاوأصم وقع أنينك السمعا
يوم اعتنقنا للوداع وقدكدنا نخر من الأسى صرعى
وتعالت الاصوات من جزعحتى كأن فراقنا منعى
أواه من قلبي ومن زمنأودى بحبل وصالنا قطعا
إني ساذكر ما حييت حجىوسجية طبتي بها فرعا
ولطائفاً تشفي مآثرهامن قد تعالج نفسه النزعا
أقسمت بالرحمن خالقناقد زاد حبك عالمي وسعا
فيزيد وجهك حين أبصرهنور الشموس بمقلتي سطعا
وأقول فيك الشعر مرتجلافتخف آلام النوى نوعا
روحي وروحك منذ أن خلقاهذي لتلك حبيبة تسعى
يا للنوى وأحد أسهمهوأشدها في مهجتي وقعا
واهاً على زمن نعمت بهاكان العفاف لها ولي درعا
كالغصن لا تنفك جاعلةأعطافها لإرادتي طوعا
ولقد عبثت بنهدها حذرافوجدته لحنانها ضرعا
ولثمت منها الثغر مكترثاًفوجدته لمسرتي نبعا
لا طامعاً في ثلم عفتهابل كي أهدىء من الروعا
روع ادكار البعد ينشرهحب أثار بمهجتي نقعا
وأنا كمن لا يبتغي أبداًمن بعد لذة روحه نفعا
والنفس إن قامت قيامتهاأوسعتها بفظاظة ردعا
أحنو عليها وهي تنظر ليفتزيد عرف ودادها ضوعا
نظراً يشف عن الوفاء ويدفعني إلى إجلالها دفعا
ظلم الهوى قوم وما علمواأن الغرام يهذب الطبعا
ولقد يرقق نفس صاحبهوإلى الكمال يزيدها رفعا
ولئن نعمت بقربها زمناًفالآن ضقت ببعدها ذرعا
يا من قضيت بما نكابدههلا أردت لشملنا جمعا
أقسمت أني إن حظيت بهايوماً أقبل ثغرها سبعا
إن كان في الأعمار باقيةأولا فإن لربك الرجعى