📜 قصيدة لـ ححمزة الملك طمبل📚 مؤلف معاصر
نما على أرضها الشجروقد جرى تحتها النهر
وشيدت حولها بيوتبها إله الورى ذكر
وللتواريخ ذكرياتتحف من حولها غرر
فأنت مستعرض صفوفاتمر أطيافها زمر
ترى بها التين وهو غضوفوقه حية ذكر
جنينة حدها البصركجنة الخلد في الكبر
وقارها يخلب الحجىوحسنها يخلب النظر
يسحرك الصبح إن سفروالليل فيها اذا اعتكر
والماء والزهر والشجروالنجم والشمس والقمر
والنيل مسترسل شحيحكأنه الكوثر الخصر
تراه ينساب كالأفاعيبين الملفات والجزر
والطير في الأيك صادحاتتجيد لحنا بلا وتر
والورد في رقة يحيىأهلا وسهلا بمن حضر
كأنما كل وردةعصارة الناس لا الشجر
كأنما شمسها عروسترفل في النور للسرر
صفت وكادت بصفوهاتهتك في الغيب ما استتر
وكم لها من مآثرفي النفس محمودة الأثر
ترى على القرب فندقايمثل الأرض والبشر
كذلك الأرض فندقالناس فيه على سفر
حدث لمستعبر نظرعن غابر الملك والأسر
وعن ملوك هناك كانواعلى الزرابي والسرر
جزيرة الفيل ثم تبدوكاليخت في النيل قد مخر
تحمل فيها لمن غبرعشرين من أشهر العصر
فتلك موفي وذي كروفيوتلك بئر لها خطر
كان هنا بينهم إلهيفجر النيل للبشر
وكان خينومها إلهبكل أبنائه أبر
يأمر شلاله فيزكيالزرع والضرع والثمر
يا واحة من حياة جيلبين صحارى من العصر
تحف من حولها الجبالكأنها الطوق من حجر
لورد حصن ردى لردتعن ملك أربابها الخطر
فيك رجاء وفيك يأسيلمحه الفكر لا النظر
وفيك ذكر لمن ذكروفيك شعر لمن شعر
فيك حياة وفيك موتيرمقنا خلسة شذر
فالزهر والطير فيك حيوالله والناس والشجر
والموت بين الطلول يبدووالمجد تحت الثرى اندثر
سلمت لو تسلم الجبالمن عصفة الدهر والقدر
جنينة حسنها بهرومثلها في الدنى ندر
لا تبلغ العين من مداهاما تبلغ النفس والفكر
سئمت مكثي بها فهلأسلم في الخلد من ضجر