بلدة خاب بمن فيها الرجاء

بلدة خاب بمن فيها الرجاءجمعت شمل لئام سفهاء
ففتى كالذئب في شكل امرىءباسم السن خداعا ورياء
يظهر الاخلاص للناس ومافي طوايا نفسه غير الجفاء
حينما أظهر ما أضمرهورأى من جانبي شر جزاء
قد هوى من فوره معتذرايلثم الاقدام طورا والحذاء
هو مفطور على الشر قضىعمره بين خمور ونساء
وهو حي ذاهل تحسبهجثة قد حنطتها القدماء
ومسيخ شاب في اللؤم ولميتخل عن رياء وافتراء
زوجة حرمها الف طلاق ويأتيها بلا أي حياء
صنم جل الذي أنشأهمن عظام ولحوم ودماء
وكذوب عزما يفخر بهفاستعار الفخر من فخر النساء
بزنود وقوام وخدودثم يمشي بعد هذا الخيلاء
أيها المفتون في خلقتهوهي ظهر مستطيل ووعاء
هذه الصخرة لو أنطقها اللهقالت أنت شر الثقلاء
أنا لا أجهل أسرار فتىيتراءى دائما كالنفساء
ودعيٌّ موغل في كبرهحاملا رأسا من العقل خلاء
يدعي الجود فيهزي بيننابالندى وهو ربيب البخلاء
وعوير يدعي العلم ولكنهفي علمه كالببغاء
كل من يلقاه يدري أنهصاغه الله مثال البلهاء
هل سمعتم أن شخصا مرةسره من بعض أهليه البغاء
نفر لا خير فيهم خلقوامن شرور ليس من طين وماء
بنفوس طفحت خستهافهي لا تصلح للناس وطاء
ان يكن ربك سواهم فهمنفر أجبن من تحت السماء
ضاع شرع الله فيما بينهممثلما ضاع وفاء واخاء
هفوة أخرى هفاها آدمإن يكن ضمن بنيه هؤلاء
جمعتهم خدعة لا صحبةبعضهم من خوف بعض رقباء
فهمُ الأعدا إذا ما افترقواوهمُ عند اللقا كالأصدقاء
إن خلت دنياك من أمثالهمعاش كل الناس في ظل الصفاء
ظن كل منهمُ في نفسهأنه المفرد والناس هباء
وتناسوا أنه ليس لهمقيمة الاصفار في هذا الفضاء