أتستقبل الدهر مستبشرا

أتستقبل الدهر مستبشراًومن شيمة الدهر أن يغدرَا
فإن أقبلت غر أيامهتراه على الفور قد أدبرا
يسوق حوادثه جمةلمن شاء في الناس أن يبصرا
فإن سالموه تصدى لهموإن نظموا شملهم بعثرا
رمى نصب أعيننا فارساًيفوق بجرأته القسورا
فكم رفع الصوت مستنجداًلقومي وللحق مستنصرا
ومن هز للحق أقلامهكمن هز من أجله الأسمرا
فقدنا بفقدانه سيدالخدمة أوطانه شمرا
وإنّا لنشعر من فقدهبكسر من الصعب أن يجبرا
فما همة الحر أو نفسهتباع على الأرض أو تشترى
فيا لهف نفسي على مجلسعلى الكره من شخصه أقفرا
وما هو في الظعن كي ننبرينعد لأوبته الأشهرا
فيا ليت من جل مقدارهتكون منيته كالكرى
ولو كان للمرء أن يثأرامن الموت ما عز أن نثأرا
ويدهشني أنه يمهل الشقي ويستعجل الخيرا
ألا فاغنموا الخير إن الفتىسيلقى المنون وإن عمرا
ومهما تسامى بألقابهاذا لم يكن عاملا يزدرى
ولكن جلائل أعمالهتسامى به لرفيع الذرى
وكم راح غر بألقابهضميرا بجوف الثرى مضمرا
بإنجاب مثلك في قريةتتيه على الحاضرات القرى
فنم في هدوء وفي غبطةفجهدك في حينه أثمرا
لقد عاقني الحزن عن أن أجيدفيك القصائد أو أنثرا
فعذراً لمثلي إذا قصرافمثلي جدير بأن يعذرا
هو الحزن فرض على مثلهولكن من الدين أن نصبرا
وماذا عسى المرء أن يقدراوقد نفذ الله ما قدرا
وهل من عزاء على فقدهسوى أن هذا مصير الورى
وأنا سنذكره فاضلاعلى الجبن والملق استكبرا
سنذكره ما حيينا فانقضينا سيذكره من درى