📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي

هل يطربنك يا زمان نعائي

هل يطربنَّك يا زمان نعائيأم أنكَ استعذبتَ بكائي
في كلِّ يومٍ منك ألقى شدَّةًولأنت يوماً شدَّةٍ ورخاءِ
لا زلت ملحمَ غارة الأرزاءِأو حاشداً جيشاً من النكباءِ
حتَّى أصبتَ صميمَ قلبي بغتةًوطرقتني بفجيعةٍ صمَّاءِ
لم تُبقِ لي جلداً وكنتُ أخالنيجلِداً بكلِّ ملمَّةٍ دهياءِ
ومعنفٍ طرب المسامعِ ما رمىعينيه صرفُ الدهر بالأقذاءِ
قد لامني وحشاه بين ضلوعهوالأرضُ مطبقةٌ على أحشائي
أمعيبَ حزني لو ملكت تجلديما بتُّ أمزجُ أدمعي ببكائي
أبنيَّ لو خُلِعَ البقاءُ على امرئلخلعتُ من شغفٍ عليك بقائي
مُغفٍ قد امتلأت ردًى بدل الكرىعيناك فاقدَ لذَّة الإِغفاءِ
داءٌ ترحَّل فيكَ عنِّي معقبٌفي مهجتي للوجدِ أقتل داءِ
لهفي عليكَ بكلِّ حينٍ أبتغيفيه لقاكَ ولاتَ حين لقاءِ
ولئن حُجبتَ بحيث أنت من الثرىعن ناظريَّ فأنت في أحشائي
قرُبتْ بك الذكرى وفيك نأى الردىنفسي فداؤك من قريبٍ ناءِ
لو متُّ من أسفي عليك فلم يكنعجباً ولكنَّ العجيب بقائي
لا زالَ قبرٌ ضمَّ جسمك تربُهمتنسِّماً بلطائم الأنداءِ
ولئن أبت حيث استقلَّ بك الردىأن تستهلَّ حوافلُ الأنواءِ
فحدت إليك على البعاد مدامعيغيثاً جنوبُ تنفّس الصعداءِ