📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي
يا دارَ جائِلة الوشاحِحيتك نافحة الرياحِ
وسقتكِ من ديم الحياوطفاءُ ضاحكةُ النواحي
كم فيك قد نادمت منقمرٍ يطوفُ بشمس راح
وخريدةٍ تختالُ عن لدنٍوتبسم عن أقاح
نشوانةَ الأعطاف منخمر الصِبا خودٍ رُداح
ملكت قلوب بني الغرامبلاحظٍ سكرانَ صاحي
جَهِدَ العواذلُ فيَّ أنأسلو هوى الغيد المِلاح
فَمتى محبّ قد سَلاهيفاء تسفرُ عن بَراح
ومن الذي قد كلّف الطيران محصوص الجناح
هيهات أَخطأَ ظنّهمأن يستلينَ لهم جُماحي
فإِليَّ يا داعي الجوىووراكِ عنيّ يا لَواحي
فيعينيَّ اسودَّ الصباحُلرزء مدركة الصياح
حالَ الصياحُ كأنّمانعيت ذكاءُ إلى الصباح
وتجاوبت فوق السماغرّ الملائكِ بالنياح
جزعاً ليوم فيه قدغلب الفسادُ على الصلاح
بل فيه قد غُضَّت لحاظُ الفخر من بعد الطِماح
وبنو السفاح تحكَّموافي أهل حيَّ على الفلاح
وبسبط أحمدَ أحدقتبشبا الصوارم والرماح
ودعته إمّا يجنحنّلسلمها أو للكفاح
ظنَّت بما اقترحت عليهأن يخيم من الصفاح
فمتى أبو الأشبال رُوّع يا أُميَّة بالنِباح
فزحفتِ في جندِ الضلالإلى ابنِ مُعتلج البِطاح
فغشاكِ مِن عزماتِهِجيش من الأَجل المتاح
وغدا يقي دين الإِلهبحرّ وجهٍ كالصباح
يلقى الكتيبةَ مفرداًفتفرُّ دامية الجراح
وإذا دعوا حيذي حياددعى بحيَّ على الكفاح
وبهامها اعتصَمت مخافة بأسه بيض الصفاح
وتسترت منه حياءًفي الحشا سمر الرّماح
ما زال يوردُ رمحَهفي القلب منها والجناح
وحسامه في الله يَسفحمن دماء بني السفاح
حتَّى دعاه إليه أنيغدو فلبَّى بالرَّواح
ورقى إلى أعلا الجنانمعارجَ الشرف الصراح
وبناتُ فاطمةٍ غدتحَسرى تجاوَبُ بالنياح
أضحت بأجرد صفصفٍمتوقّد الرمضاءِ ضاحي
من بعد ما إن كنَّفي حرم أجلَّ من الضُراح
عجباً لها تغدو سباياوهي من حيّ لقاح
تسري بهنَّ لِجلّقٍحربٌ على عُجفٍ رزاح
ألله أكبر يا جبالتدكدكي فوق البِطاح
فبناتُ أحمدَ قد غدتتُهدى لمذموم الرواح
منهلَّةَ الغبرات بُحّ الندبُ من عِظم المناح
يَندبنَ أَوَّل مُنجدٍيوم الوَغى لهف الصياح
ويَنُحنَ من جزع علىأندى البريَّة بطنَ راح
أَين التجملُ والأسىمن ذات صبرٍ مُستباح
ترنو لكافلها قضىظمأً لدى الماءِ القُراح
هذا وكم من حُرمةٍهتكت لهنَّ بلا جُناح
وأبيح من خطر لهالله من خطر مباح
لله خطب منه كل حشًىمكلّمة النواحي
أمَّ الخطوبِ بمثلهفلقد عَقمتِ عن اللقاح
يا من لأعناق البريَّةطوَّقوها بالسماح
فإليكموها غادةًأبهى من الخَودِ الرداح
بدويَّةً فاقت نظائرَها بألفاظٍ فِصاح
أرجو القبول بها وإنقصُرت فذا جُهد امتداحي
وعليكم الصلوات ماعُرفت بكم سُبلُ الصلاح