📜 قصيدة لـ ححيدر الحلي📚 مؤلف نهضوي

زارت على رقبة عذالها

زارت على رقبةِ عُذّالهافاقتبل العمرَ بإقبالها
طيّبةَ الأردانِ ما استجمرتبالمَندلِ الرطبِ كأمثالها
تُدني الجلابيبَ لتُخفي لهاما رسمَ المشي بأذيالِها
وكيفَ تخفى وكثيبُ الحمىيأرجُ من فضلة سِروالِها
فانعم بعطشى الخصرِ ريَّا الصبامجدولةِ الأعطافِ مِكسالِها
وارشف كما شاءَ الهوى ريقةًكانت تمنّيك بسلسالِها
أحبب بها من شائقٍ والهٍأحيت مشوقاً بالحِمى والِها
غيداءَ لو غنَّت لريم الفلاما بكرت تعطُو إلى ضالها
جاءَت ولكن كمجيء الكرىتُكاتِم الغيرانَ مِن آلها
يا طربَ الصبِّ لإِنسانةٍلم تكن الحورُ بأبدالِها
كم زادَني العذلُ وُلوعاً بهاما أولعَ النفسَ بقتَّالها
يهزُّها الدلُّ فتختالُ عنمُعتدلِ القامةِ ميَّالها
تُرقِصُ قلبَ الصبِّ مهما مشتلكن على رنَّة خلخالها
ذات الجعود السود معقوصةًتحكي الأفاعي عند إرسالها
هل نثرت مِسكاً على كُثبهاإذ عبقت دلاًّ بإسبالها
أم علقت في خدِّها جمرةٌفاحترقَ العنبرُ مِن خالها
يا هل طرقت الحيَّ قد حجّبتمعسولةُ الريق بعسّالها
أُمّ رئالٍ بين أبياتهميا عجباً يُحمى برئبالها
تلك الخصورُ الهيفُ وارحمتالضعفها من ثقل أكفالِها
هيّمت الصبَّ وقالت لهصِل الغديَّاتِ بآصالِها
نفسُك للإِطراب دعها فقدمالت إلى الزهوِ بآمالها
اجر بكفَّيك كُميتَ الطِلىواجلِ صدى الهمِّ بجريالها
فَروضةُ الأفراح قد طلّهاببشره جعفرُ إفضالها
مَن جمعت فيه العُلى هاشمٌوافترقت منه إلى آلها
قد وزنت قنطارَ أهلِ الندىهمَّتهُ لكن بمثقالها
يبسط أختَ السحب لكن يداًتهزءُ بالجودِ بهطَّالها
إيهاً أبا موسى لأنت الذيقد رشَّح الأُسدَ لأغيالها
ضرغامُ فهرٍ وحقيقٌ بأنطُرًّا تُهنِّيك بأشبالها
لي من حُسينٍ أيُّ ريحانةٍقد أينعت منك بأخضالها
أنميتَ لي في عُرسه نبعةًعنك ستروي طيب أفعالها
فاسمع فِداك الدهر من قائلتهنية طابت كقوّالها
في عُرس هاد سبقت نعمةٌبشرى لك اليوم بأكمالها
تلك التي قرَّت عيونُ العُلىوالفضلُ فيها يابنَ مِفضالها
وفي السما قد قامَ جبريلُهايَهدي شذا البشر لميكالها
والأرض من نوء الهنا أغدقتفرُوّضت من بعد إمحالها
فخراً جبالَ الحلمِ لولاكمما قرَّت الأرضُ لزلزالِها
أُسرةُ مجدٍ كوفئت في العُلىأَعمامُها الغرُّ بأخوالها
معذولةُ الأيدي على جودهاوالغيثُ فيه بعض عذّالها
تنمى إلى القائم بين الورىبرشدها أو حمل أثقالها
ما هو إلاَّ آيةٌ للهدىقد شُرّف الروحُ بإِنزالها
بل هو في الأُمَّة مهديُّهاوحبّه صالح أعمالِها
للرشد أبوابٌ وأبناؤهكانوا المفاتيحَ لأقفالها
هم أنجمُ العلم التي كم جلتعن الورى ظلمةَ إِشكالها
داموا ببالٍ فارهٍ في النهىأبقى أعاديهم ببلبالها