📜 قصيدة لـ اابن قلاقس📚 مؤلف أندلسي
لم يُطِقْ هواهُ فَباحاعندما رام الخليطَ ورواحا
قصدوا بالبينِ قتلَ المعنّىوهْو لو ذاقَ الحِمامَ استراحا
حجبوا عنه التصبّر لماحجبوا عنه المَهاةَ الرّداحا
لكِ يا أرضَ الحِمى في فؤاديسرُّ حُبٍّ لا يُطيقُ انتِزاحا
كلما أبصرْتُ تلك المغانيصِحْتُ من فرطِ الهوى لا بِراحا
ملَكَتْ رقّي لواحظُ ريمسكنَ القلبَ وعافَ البِطاحا
وعجيبٌ من جفونٍ مِراضٍكيف تصطادُ العقولَ الصِّحاحا
ما رأينا قبل فتكِ الغواني الفاتراتِ الطّرْفِ فتْكاً مُباحا
إنما العيشُ ارتشافُ مُدامٍراضَها المزْجُ فزادَتْ جِماحا
فاسقِنيها يا نَديمي اغتِباقاًواسقِنيها يا نديمي اصْطِباحا
عانسٌ بكرٌ وقد قلَدوهاحين درَتْ من حَبابٍ وشاحا
ما بدَتْ في الليلِ إلا وأبدَتْلك من قبلِ الصّباحِ صَباحا
زارَني طيفُ الخيالِ مُحبّاًوغُرابُ الليلِ سد الجناحا
أي زَوْرٍ لو سَعى لي قصداًلشَفى منّي السَّقامَ المُتاحا
قطف اللحظُ من الخدّ ورداًومن الثّغْرِ المصونِ أقاحا
وأمونٍ لا تشكّى كِلالاًكلّما سارتْ تفوتُ الرياحا
قال لي صَحْبي لمّا سَما ليإنّ في سيرِ المطيّ النّجاحا
حُثّها نحو النفيسِ المفدّىواطّرِحْ كلَّ الأنامِ اطّراحا
علَماً أصبح كالطودِ حِلماًوالسّحابِ المُمطراتِ سَماحا
روضُ فضلِ من أتاه اجتَناهُبحرُ جودٍ من أتاهُ استَماحا
لم أُمِلْ فكري الى من سِواهُوطِلابُ الجِدِّ يُنسي المِزاحا
أوحدٌ يهتزّ عند العطاياللعطايا فرَحاً وارتياحا
سِرْ إليه تلقَ عِرْضاً مَصوناًحينَ تلقاهُ ومالاً مُباحا
أيها الغيثُ الذي فاضَ جوداًفسقى أعلى الرُبى والبِطاحا
زعم الواشي افتِراء ومَيْناًأنني آثرْتُ منكم بِراحا
لا وما أبدعْتَه من أيادٍتركَتْ خُرْسَ الرّجالِ فِصاحا
أيَعافُ الروضُ وبلاً وتأبىكبدُ الظّمآنِ ماءً قَراحا