📜 قصيدة لـ اابن نباتة المصري📚 مؤلف مملوكي
له كلّ يومٍ فيك واشٍ وعاذلُوفي قلبِه شغل من الحبِّ شاغل
أخو صبوةٍ أثرى من السهدِ طرفهولكن له دمعٌ على الخدِّ سائل
مقيمٌ ولو جدَّ الرحيل على الوَلاودانٍ وإن شطَّت عليه المنازل
إذا غرَّدت ورق الحمائم في الضحىعلى فننٍ هاجت عليه البلابل
وأغيد في عليا دمشق محلّهوفي لحظِه من صنعة السحر بابل
ولحظ إذا حفته أصداغ شعرِهفما هو إلا سيفه والحمائل
تطاولت الأغصان تحكي قوامهوعند التناهي يقصر المتطاول
وفضلت الجوزا على البدرِ وجههوقالَ السهى للشمسِ لونك حائل
وأعيا فصيح الوصف بنت عذارهوعير قسّا بالفهاهة باقل
ولما مشى فوقَ البسيطة زانهاوفاخرت الشهبَ الحصا والجنادل
وما خفتُ من جهلِ العذول وإنمابغيضٌ إليَّ الجاهل المتعاقل
وإنِّي وإن كنت الأخير غرامهلآتٍ بما لم تستطعه الأوائل
تعشّقته كالبدر في الطرق مشرقاًفيا أسفي والبدر زاهٍ وآفل
وأسكنته كالضيف وسط جوانحيفيا حزني والضيفِ بالبيتِ داخل
لقد أعقبت قلبي صنوفاً كثيرةًمن الشجوِ أيامُ اللقاءِ القلائل
سقى الله أيامَ اللقا سحبَ راحةٍوزيريةٍ فهي الهوامي الهوامل
وزير له في طالب الفضل راحةٌولكنها قد أتعبتها الفواضل
لقد قام عبد الله يدعو إلى الندىفأهوت شعوبٌ للرجا وقبائل
له الله ما أوفى وأوفر سؤدداًإذا نوّهت بالسائدين المحافل
تردَّدَ في أفقِ الوزارة شخصهكما ردُّدت شهب السماء المنازل
وعطَّل مغناها اتّباعاً لزهدهوإن محلاَّ بان عنه لعاطل
ألم ترَ شبَّاك الوزارة كلهعيونٌ تراعي عوْدَه وتحاول
سلوا عنهُ مصراً والشآم ففيهماشواهد من آثارِه ودلائل
ألم يُرْض أرض الواديين بحفّلمن السحبِ إلا أنهنَّ أنامل
كلا وادييهما عاشق لنزولهعلى أنه في بلدةِ الأفق نازل
تغامز من هذي أصابع نيلهاوهذي برقراق العيون تغازل
وكلن عريقاً في المناصب بيتهمكيناً إذا ما قيل كافٍ وكافل
فلا واصلاً حبلاً لمن هو قاطعٌولا قاطعاً حبلاً لمن هو واصل
له قلمٌ كالغصن بالماءِ مثمرٌولكنه غصنٌ إلى الجودِ مائل
يسمّن بيت المال وهو هزيلهويفعل أفعال الظّبا وهو هازل
إذا هزَّ في الخطابِ فعالمٌوإن هزَّ في يومِ الخطوب فعامل
إذا قلت يا للصاحبِ ابْتدرت إلىنداك معالٍ كالنجوم موائل
فقل فيه ما شئتَ المقال مهنئاًفإنك في ظلِّ السيادة قايل
هنيئاً لمولانا الوزير إيابهومقفله في الذكر والأجر حاصل
ولا برحت أوقاتنا ببقائهِمواصلة أبكارها والأصائل
يكفُّ الأذى عن حالنا جود كفَّهويروي لنا عنه عطاءٌ وواصل