غضب ألح من السحاب الأسحم

غضبٌ ألحُّ من السحابِ الأسحمِورضاً أعزُّ من الغُرابِ الأعصمِ
لم يَبْقَ من أحدٍ أفاخرهُ بكمإلا رآني أمسِ غيرَ مُكرَّمِ
عمَّ الأذينُ بإذْنه وتخلفتحالي فلم أُذْكر ولم أتوهمِ
لكنْ نُبذْتُ مع اللَّفيفِ بمَسْمعوبمنظرٍ للشَّامتينَ ومَعْلمِ
بلْ ما أصابتني هناك شماتةٌلكنْ غُبِطْتُ بأنَّني لم ألطمِ
وأشدُّ من ظُلم الأذينِ وسائليعِلْمي بظَنِّكَ أنَّني لم أُظْلمِ
عطفاً عليَّ أبا الحسين فإنَّنيمن أوليائك في الزمانِ الأقْدمِ
أنا من عراكَ وبابُ داركِ مُوحِشٌمن كلِّ مُؤتنفٍ عليَّ مُقدَّمِ
إنّي أُعيذُكَ يا مُؤّمَّل دَهْرِهمن أنْ يراك المجدُ دافعَ مَغْرَمِ
بل أنتَ مُعْفىً من جميع حوائجيإلا لقاءك في السواد الأعظمِ
لا أبتغي ما كنْتُ آمُلُ مرَّةًحسْبي بوجهِك فهو أفضلُ مَغْنمِ
بل أستقيلُك لستَ ممن يُبْتَغىمنهُ المودةُ باحتمال الدرهمِ
أنت الذي أحظى الوسائل عندهأن يُجْتَدى ولأسألنَّك فاعلْمِ
حسْبي جداك إلى هواكَ وسيلةًستُحبُّني إنْ نِلْتُ نَيْلَكَ فاسْلَمِ