📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
أيها السيد الذي فاق في الجودِ وتمَّ الحجا له والوسامُ
وأطاعتْ له الروايةُ والصَّنْعةُ وانقاد كيف شاء الكلامُ
لا تَخَلْ أوجَبَ الحقوق على المرء حقوقاً قضى بها الحُكَّامُ
إنما أوجبُ الحقوقِ على المرء حقوقٌ قضى بهنّ الذِّمامُ
وذِمامي كما علمتَ وقدْ قدْدَمْتُ وعداً في عقده استحكامُ
وإذا ما الذِّمام أكَّده الوعدُ فحُقَّ الحِباء والإكرامُ
كنتَ أنعمت لي بأشياءَ إن تمْمَتْ ففيها لحاسدي إرغامُ
وأراها تأخَّرتْ بالتناسيواستمرَّتْ من دونها الأيامُ
وتقاضيتُ بالسكوتِ إلى أنْلامني في لُزومه اللُّوَّامُ
فتوَّق الإنعامَ إلّا مع الأنعام أوْ لا فإنه استذمامُ
وحقيقٌ تركُ السكوت إذا طال فلم ينتبه به النُّوَّامُ
حان أن تضلّ العِدات عن النجحِ وأن تُطلِع الجنا الأكمامُ
فاذكُرِ الوعدَ فهْو كالعهد والإخلافُ كالنَّكْثِ وهو بسْلٌ حرامُ
ودعِ المطل راشداً فهْو مَيْدانٌ يروضُ النفوسَ فيه اللِّئامُ
نَعَمُ الحُرِّ خلفها نِعَمٌ منه فُرادَى وأخرياتٌ تؤامُ
ما تمامُ الإنعام قولاً سوى الإنعامِ فعلاً ولِلأمور تمامُ
قد بذلتُ التذكير فابذلْ ليَ التنكيرَ إنّ الزمان فيه عُرامُ
واغرَمِ المال واغنَمِ الحمد واعلمأنَّ ذا المجدِ غارمٌ غنَّامُ
ومتى لم تكن سجيتُك الغُرم إذا خيف من زمانٍ غَرامُ
زاحت العِلَّتان عنك فلا بُخلٌ يعوق الندى ولا إعدامُ
ولأنت الحقيق أنْ لا يُرى منك إذا ما وأيْتَ وأْياً ندامُ