📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
أبو عثمان والرومييُ من غاشِيَة القصْرِ
يهيمان إلى القصرطوالَ الدهر والشَّهر
يفِرّان من الكاسونغْم العود والزَمر
إلى قفْرٍ من الأرضوما يُصنَعُ بالقفْر
مع الهُدهُد والبلبُل والصُلصُل في وكْرِ
ويكتنَّان بالأكواخ والرمضاء كالجمر
مغانٍ لم يكن يصبوإليهن ذَوُو الحجر
فهلّا آثرا القَيْنات في الدُّرِّ وفي الشَذر
وصهباءَ لها طوقٌشبيهُ اللؤلؤ الحَدر
كمثل النار في النُّورومثل المسك في النَّشر
كما آثرها السيِّدُ وابن السيد الغَمر
شَهِنشاهُ خراسانَأخو العزة والقَهر
خُذاهانُ خُذاهانُخُذاهانُ إلى الحشر
أبو بكرٍ أبو بكرٍأبو بكرٍ أبو بكرِ
أبو البرق أبو الرعدِأبو الريح أبو القطر
أبو الحَزم أو العَزمأبو الدَّهْي أبو المكر
أخو النجدة والبأسِأخو الإقدام والصبر
أخو الهامة والقامة والشدة في الأسرِ
أخو العز أخو الجاهِأخو المال أخو الوفر
فتى التعزيم والطبِّفتى التنجيم والزجر
فتى الإعراب والإغراب في النظم وفي النثر
فتى الخط فتى الضبطِفتى النهي فتى الأمر
فتى يغرف من بحرِفتى يقلع من صخر
فتى الشطْرنج والنردِفتى الفُلْج فتى القَمْر
وما أدراك ما الليثُوما غرك بالببْر
وما أدراك ما السيلُوما غرك بالبحر
وما أدراك بالموتِوما غرك بالدهر
لسان الملك في البدوِلسان الملك في الحضر
إذا أوفى على المنبَرِ مثل القمر البدر
وقد سُربل بالليلِوقد بُرقع بالفجر
سواد فيه وضاحٌكريم الخِيم والنَجر
على هامته شاشييَةٌ سوداء كالنسر
وقد أصغى له الناسُوجلَّى نظر الصقر
وقد جهور في الصوتبصدر أيّما صدر
وكم أنفق في الحمدوكم أنفق في الأجر
وكم أحصى له المحصون بالعد وبالحزر
ثواباً منه كالريعلمدح فيه كالبذر
ألا هاتيكم العلياء والفخر لدى الفخر
أنا ابن الطالقانيِّوقد أنذرت بالزأر
فقل للمتحدِّيَّقُصاراكم على السبر
فما أصبحت من بأسٍولا شعري بذي فقر
وما مثلي من قيسٍبأهل الغدر والختر
برومي وبصريوما المصر من الكَفر
من الروم من البصرة ذات المد والجزر
وما الضليل كالهاديولا الجاهل كالحبر
أنا المُبطن في السركما أُظهر في الجهرِ
أبيْتُ الملق الكاذِبَ خوف الضرس والظفر
فلا ظهرٌ سوى بطنولا بطن سوى ظهر
أنا المعتاض من جوبِفيافي الأرض بالجمر
ملوكيٌّ بعيد الرأي من زيغ ومن عَثر
قيانيٌّ جواد الكفْف بالمهر وبالجذر
وقدْماً فاز من سمَّحَ بالجذر وبالمهر
أسرُّ البيضَ بالوصلِوأُشجي البيض بالهجر
قسمت الدهر شطرينَفللثغر وللثغر
فبأس ليَ في شطرٍولهو ليَ في شطر
وفي صوتيَ كالبمّوكالزير وكالنَبر
أنا الفحل أنا الفحلبلا عيٍّ وَلا هذر
عليكم سكتة العيِّولي شقشقة الهدْر
ولو صَيّحتُ بالجنِّللجَّ الجنُّ في الفرِّ
وما حربيَ بالصفوولا سلميَ بالكدْرِ
أنا المُثني على نفسيثناءً ليس بالنذر
ومن يمدحني بعديبغزر مثل ذا الغزر
وما شعر سوى شعريبمحض الحسب الدَّثر
ثنائي مسك دارينٍوذكري عنبر الشِّحر
ألا من لي بتعويذٍمن العين على النحر
فقد خفت ولم أظلمسهام النظر الشذر
على نفس مُفداةٍووجهٍ حسن نضر
أعيذ النفس باللَهِفإني أسد الهصر
أعيذ النفس باللَّهِفإني جابر الكسر
أعيذ النفس باللًهِفإني عَلم السَفر
أعيذ النفس باللَهِفإني أوحد العصر