📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
أناديك يا من ليس في سمعه وَقْرُنداءَ مُحقّ لا يُنَهْنههُ الزجرُ
فهل يَسمع الإحسانُ والحسن والحجاتظلُّمَ مظلوم ظُلامتُهُ الهَجر
ومنعُ الجَدا المبذولِ حتى كأننيلقىً لا يُرجّى فيه حمدٌ ولا أجر
أقاسمُ دَع قَدْري وما يستحقُّهُوقدرُك فارفعْهُ فما مثلُه قدر
وصِلْني بأعْفَى نائِليكَ مِنَ الجدَاأو اليأس تُمْهَر حرمةً ما لها مَهْر
أأغدو وأمري لا يسوء مُنافسيوأمرُك أمرٌ لا يعارضه أمر
وقد أمَّلتْك النفسُ بعد تحوُّمٍلأبرد من هذا على قلبيَ الجمر
وكم رُمتُ صبراً إذا جُفيتُ وما أرىإليه سبيلاً أو يُفاضحني الجهر
على أن نفسي جَرَّبَتها فألْفِيَتْوليْلَتُهما دهرٌ وساعتها شهر
فصرِّحْ فتصريحُ الصريح شبيهُهُوحاشاك ضداك الخيانةُ والغدر
وصُنْ قدرَ نفس عندها عَصبِيَّةٌتُريها بحقٍّ أنّ تأميلك الوَفْر
وتُقْنِعُها بالذُّلِّ وهْيَ عزيرةٌيُكانِفها من عزمها الصبر والنصر
ولكنها مُنَّتْ بِمَنْزورِ حظِّهالديك وهل شيءٌ تجود به نزر
وطاب لها المعروفُ منكَ كأنمابدا فيه طعمٌ من سجاياكَ أو نَشر
وكل غِنىً في ظل غيركَ تافهٌولو أنني كِسرى وداريَ إصْطَخر
عرضتُ على نفسي الغِنَى منك تارةًومِنِّيَ أخرى والغِنى مِنِّيَ الصبر
فمالتْ إلى نيل الغنى منك إنهُغنى خالصٌ والصبر قِدْماً غنىً فقر
وأقْسِمُ إن لم تُغْنِني أهنأَ الغنىلأمْتَطينَّ الصبر إذْ حَرَن الدهْر
ألا فامتعِضْ من قَوْلتي لك عندهارَوِيتُ بريقي حين أظمأني البحر
ويا سوءتا للمجد والفخر بعدهاوقد حُقَّ أن يُستحسنَ المجدُ والفخر
ويا عَجَبَاً والدهرُ جمٌّ عجيبُهُأيُسْكِرُ ماءٌ حين لا تُسكِرُ الخمر
ويا عجَباً والدهر جم عجيبهُأيُنْبِتُ طَلٌّ حين لا يُنبت القَطر
ويا عجباً والدهر جم عجيبهُأيُقمِرُ نَجْمٌ حين لا يُقمِرُ البدر
ويا عجباً والدهر جم عجيبهُأتَبْهَرُ نار حين لا يَبْهر الفجر
أأدعو لِغوْثي قاسماً وعزيمتيفتُغْني ولا يُغْني ندَى كفِّهِ الغمر
دعوتُ فما جاش الندى ودعوتهافجاش بها قلب يُشَيِّعُهُ صبر
جرى وجرتْ فاستهدَمتْ وهْو واقفٌعجبت لهذا الأمرِ بل عَجِبَ الأمر
ويعَضُدُني صبري ويُغْفِلُ قاسمٌمُعِاضدَتي والعَقْر من زمني عَقر
وقد سار مدحي شرقَ أرض وغربهاوغنَّى به القومُ المقيمون والسفر
وقِيل مُرجّي قاسمٍ ووليُّهُونافسني في ربح صَفْقَتيَ البَحْر
لَعمرِي لقد غوثْتُ غير مُقَصِّرٍليجبر من حالي وقد أمكن الجبر
وكم قائل أبلغتَ فيما تقولهُفقلت لقد غَنَّيْتُ إنْ ساعد الزَمر
أيُمطَرُ من صُغرَى بنانك جانبيوقد أمطرَتْ قوماً أناملُك العشر
لئن كان نذْراً منك ظلمُكَ حُرمتيومَدحي وتأميلي لقد قُضِيَ النذر
وإن كان ذنباً صِدقُ وُدي فإننيمُصِرٌّ وإن عافانيَ الصَفح والغُفر
حُنُوّاً بني وهب علينا فإنهعلى ذاك منكمٍ يصلح الناسُ والعصر
لقد حزَّر الحُزَّار منكم لعبدكموفاءً وإفضالاً فلا يخطئِ الحَزر
وما أهَّلوا بذري لِذاك وإن زكاولكن لكم خِيمٌ يُريع به البَذر
وبايعَ بعد الفتح قوم سبقتهمفلِمْ أنا في نُعماك رِدْفٌ وهُمْ صدر
ولم يصفُ من شيءٍ صفاءَ طَويتيفلِمْ شرْبُهم صفو ولمْ مَشربي كدر
وما جاش مدٌّ مثلُ مدحيَ فيكُمُفلِمْ كسبُهم مَدٌّ ولمْ مكسبي جَزْر
وماليَ لا أنفكُّ أبغي مُسَنَّداًولي مثلكُمْ ظَهْرٌ وما مثلكم ظهر
عفاءٌ على الدنيا تفاحَشَ عَكسُهافخاب بها مثلي وفاز بها عمرو
ألا إنها من صورة لقبيحةٌمِنَ اللائي لا يرضى بها وجهُك النضر
وما بيَ إِلا أنْ يراها مُمَيِّزٌفَيَتْبَعها من رأيه نظر شزر