كم يعز المفضل المبخوت ويبز المحبب المنعوت

كم يُعَزّ المُفَضَّلُ المبخوتُويُبَزُّ المحبَّبُ المنعوتُ
أعتبَ الله بعد بلوى تشكَّىجَهْدَها الناسُ والصخورُ الصُّموتُ
أفَيَوْمَيْنِ خِلْتَ عُتباهُ تبقىثم يُضحي وحبلُه مَبْتُوتُ
حاشا لله أن يُقصِّر بالعُتْبى فيُلفى زمانُها وهو قوتُ
أنْشَرَ اللهُ دولةَ ابن سليمان فأيْقِن بأنها لا تموتُ
ليس بعد النشورِ موتٌ فكبتاًللأعادي فكلهم مكبوتُ
فألُ يُمنٍ أتاحه الله عمداًللسانٍ بيانُهُ منعوتُ
شاهدٌ أن نعمةَ الله فيكمآل وهبٍ ما حالف اليمَّ حوتُ
كم عدوٍّ لهم غدا وهو مغمُورٌ بنعماءَ منهمُ لا مَقُوتُ
لو صحا ودَّ أن عمركُم الممدود فيه وعُمرَهُ المسْحوتُ
كادكم معشرٌ وأوهنُ بيتٍما بنَتْه من غزلها العنكبوتُ
ولكُمْ أَنْعُمٌ عليهم ولكنْقَلَّ ما يقبلُ الغُروسَ المُرُوتُ
أثمَروا شكلهم وهل يُثمر الخَررُوبَ إلا شبيهُهُ اليَنبوتُ
شَنِئَتْهم حُثالةٌ من أناسأيقنوا أن مُخَّهم منكوتٌ
فهجَوْكم بأنكم منذ قُمتمأُثِّلَ الملك واقتنَى السُّبْروتُ
صدق القوم أنتُم قُطُب الدولة ما عاقبتْ سُبوتاً سبوتُ
عيبُكم أنكم أناسٌ كرامٌكلُّ شرٍّ بفضلكم مغتوتُ
لكمُ مطلبٌ يفوت ذوي الفَضْــل وفضْلٌ مطلوبه لا يفوتُ
لم تزالوا يقومُ بالشكر عنكمما فعلتم والجاحدون سُكوتُ
عندكم نائلٌ مُخَلَّى على العُســر وبأسٌ عمَّن هفا مكفوتُ
حين لا جودُكم يجورُ عن القصْــدِ ولا وجهُ عزمكم ملفوتُ
فلتدُمْ نعمةُ الإله عليكمما أقامت ودامتِ الملكوتُ
وفداكُمْ من شانَ مِنَّتَه المنــنُ وأَزرتْ بعزِّهِ الجبروتُ
حسبُنا حسبُنا بكم ربّنا اللّــه أَبَينا أن يُعبدَ الطاغوتُ
غيرُكم يا مَثابةَ المُلك من يَنْأى به يومَ نوبةٍ مشموتُ
وفداءٌ لما بنته مساعيْكُم من المجد ما بَنَتْهُ النُّحوتُ
ووقاءٌ لما عليكم من الأحساب والسِّتر ما حَوته التخوتُ
إنما يطلبُ الترفُّعَ بالبِززةِ والثروةِ الرجالُ التُّحوتُ
هل يَسُرّ الكريمَ أنَّ كِساهُكَمُنَاهُ وعِرضُه مَهْرُوتُ
إن يحارِبْكُمُ من الأرض خطبٌفله في السماء قِرنٌ ثَبوتُ
لو رأى الدهرُ جَدّكم في تَعَاليه لأضحى كأنه مبهوتُ
آل وهب ما رَوْعكُم أن نُهيتمكم نُهيتم والنائراتُ خُفوتُ
كم رأينا إنهابَكُم ما ملكْتمفي العطايا إلا بقايا تَقُوتُ
جُودُ أيديكُمُ أحدُّ من النهْــب وأمضى إن فكَّر المبهوتُ
فاصبروا إن جَدَّكم طالبُ الثأر وهل جَدُّكم بثأر يفوتُ
لن يضرَّ الأصولَ وهي رواسورقٌ من فروعها محتوتُ
حُسُن رأي الأمير كنزٌ لكم باقٍ وعرنينُ من بَغَى مَسْلوتُ
عزُّكم في نصابه آل وهبٍــوالروابي محلُّكم لا الخبُوتُ
لم يَجُع ضيفُكم ولا الجار مَزْؤودٌ له في جواركم مَبْهوتُ
ولقد أشعرَ الجُناة عليكمحَذَر الطير والعُقابُ تَخُوتُ
وكفاكُم بذاك زادكُم اللَّــهُ علوَّاً وضدُّكُم مَذعوتُ
آل وهبٍ لقد علمتُ يقيناًأن شعري بمجدكم مَنْخوتُ
إن أكن قد أجدتُ نحت قريضٍفيكُمُ جادَ ذلك المنحوتُ
ليَ نظُم الثناء فيكم ولكنلكُمُ الدرُّ منه والياقوتُ
من معانيكُمُ نظمتُ مديحيومعاني النُّعوتِ ثم النعوتُ
هل مِلاكُ النعوتِ إلا المعانيأو قِوامُ الأبيات إلا البيوتُ
ما إخالُ المديح يوجب حقاًلي عليكم كما يرى المسبوتُ
ليس للمادحين حق عليكمبل على اللَّه إذ ثَناكم قُنوتُ
ثم إني أقولُ قولة صادٍغاب عنه المُرَوَّقُ البَيُّوتُ
لهف نفسي أَلا يُعيرُنِيَ النجْــدةَ من قبل موته طالوتُ
فيرى اللَّه كلَّ باغٍ عليكموهو مني بحتفه مبغوتُ
لو أطقتُ القتال عنكم لقاتلْــتُ ولو أنَّ قِرنيَ التابوتُ
دونكم مستقيمةَ السمتِ فيكمحين تَعوجُّ بالكلام السُّموتُ
شُكْرَ عُرفٍ يجري بكم غير موقوْتٍ فَداكُمُ من عُرفُهُ موقوتُ
من أكفٍّ بيضٍ غدتْ وهي مشفوعٌ لدينا بجودها ممتوتُ
هاكُموها تروق مُستجمَع القوْمِ بسحرٍ لم يُؤْتَه هاروتُ
صاغها صائغٌ من الجن لا الإنْس يروغ بِكرَ الكلام نَكوتُ
حُوَّلٌ قُلَّبٌ لو انْغَلَّ يوماًفي خُروتٍ لأزْلَقته الخُروتُ
لم يَضِرهُ أن لم يكن عربياًدارهُ قَرْقَرى أو المَرُّوتُ
طابَ منها نسيمُها آل وَهبٍفهو مِسكٌ في عنبر مفتوتُ
وذَكا نَشرُها فقال أناسٌصبَّحتنا بخمرها بيروتُ