متى نلتها كانت لأنفسنا منى

متى نلتَها كانت لأنفسنا منَىتلفت تجد مصراً بأجمعها هنا
وما بعجيب موطن البدر في العلىوما بجديد أن يرى الأفق مسكنا
ولكنَّ قلب الحر تعروه نشوةفيثني على الآلاء وضاحة السنا
إذ أخذ البدرُ المنير مكانهومُلِّك آفاق السما وتمكنا
فذلك تكريم الربيع لروضةجلاها الأباظيون وارفة الجنى
أجل روضة صارت لكل عظيمةوللفضل والآداب والعلم موطنا
وميدان سباقين للمجد والعلىإذا اشتجرت أخرى الميادين بالقنا
من الأدب العالي إذا راح سيدغدا آخر نحو اللواء فما ونى
عصيُّ القوافي سار نحوك مسرعاًولبَّاك من أقصى الفؤاد وأذعنا
وأنت الذي فك القيود جميعهاعن الشعر تأبى أن يهان فيسجنا
إذا المعدن الصافي دعا الشعر مرةبذلنا له من أجود الشعر معدنا
دسوقي إذا أقللتُ فاقبل تحيتيفما أنا شاديهم ولا خيرهم أنا
ولكنني صوت المحبين كلهمومن روضك الغالي وبستانهم جَنَى
فراش على مصباح مجدك حائموأي فراش من جلالك ما دنا
وإني صدى الهمس الذي في قلوبهمفدعني أقم عما يكنون معلنا