عمت البشرى وجوه القوم

عمت البشرى وجوه القوم يعلوها السرور
إذ رأت في الجو من بعد الظلام اليوم نور
ساطعا كالشمس يهديها إلى خير مصير
شع من طلعة إدريس على القوم بشير
فتنادى القوم بالبشرى كبير وصغير
وسرت عدوى هتاف القوم حتى في الطيور
فإذا الكل يناديهاتفا عاش الأمير
فأثارت هذه الضججة في نفسي الشعور
وقصدت الروض كي أجمع باقات الزهور
فإذا الروض يناديخاتفا عاش الأمير
فقصدت الشاطئ الهادي أناجيه بحالي
مستعدا من جلال البحر فيضا لخيالي
عله يقذف من أعماقه بعض اللآلي
فأصوغ الدر نظماوأباهي بمقالي
هاتفا هذا أميريدام ركنا للمعالي
كي نرى في عهده تحقيق هاتيك الأمالي
من حياة حسرة ترمى إلى خير مآل
فإذا الأمواج ما بين جواب وسؤال
من ترى إدريس هذاصاحب الأمر الخطير
فانبرى البحر يناديهاتفا عاش الأمير
فدعاني خاطر مرر على الذكر سريع
وقصدت الغاب صيفافإذا الغاب ربيع
حافلا بالزهر والخضرة والطير السجوع
ووحوش الغاب والأنغام ترعى في قطيع
فأثار المنظر الفاتن في عيني الدموع
وسألت الغالب ما بين اِحترام وخشوع
ما الذي أبدلك الوحشة بالخلق الوديع
قال قد جاء أميرحازم يحمي الربوع
فإذا الوحش تناديوالأفاعي والطيور
والذي في الغاب كلهاتف عاش الأمير
عدت أدراجي إلى الحيي بمأمول جديد
علني أسطو على شيء أغنيه نشيد
فإذا الناس كيوم الحشر ماجوا في صعيد
وعلت منهم هتافات تدوي كالرعود
إذ بدا موكب إدريس كما تبدو السعود
شهدوا فيه أميرامنهم يرعى العهود
ماجدا من سعيه فككت عن الشعب قيود
فغدا الجمهور من فرحته في يوم عيد
وانبرى الكل يناديمن كبير وصغير
عاش إدريس ونحنكلنا جند الأمير