📜 قصيدة لـ إإبراهيم الطباطبائي📚 مؤلف نهضوي
فصل الربيع شبيبة الأزهارِطلق بزهو تبسم النوارِ
زمن الورود قصيرة أعمارهوكذا الورود قصيرة الأعمارِ
زمنٌ يتيه الورد فيه تبخترابشذاه في الأنجاد والأغوارِ
ومصفق الصهباء في وضح الضحىللشاربين مريق الأسحارِ
شوقي إلى نوّار نجد متهماشوق الفرزدق منجداً بنوارِ
يا ربَّ سارية تروح وتغتديببروقها فتضيء ليل الساري
بكرت تقلد منه أعناق الربىبقلائد كقلائد الأبكار
فكأنَّ سافرة اليفاع خرائدعقدت تمائم يافع الأزهارِ
وكأن أعين عين نرجس روضهاحدق الظباء كواسر الأبصار
وكأنّ رافلة الغصون عرائسٌلابن الصليب عواقد الزنارِ
كم من مهاً للروض قرَّطها الندىقرطا وسوَّر كفها بسوارِ
من كل مخطفة الموسط رودةٍخطرت تميس بدعص رمل هارِ
ومرقص القرطين فوق امعقصجعد يمج بليل مسك داري
يفترُّ عن خصرٍ كأن رضابهالأسفنط أو كالأري للمشتارِ
وأدقّ ما خطَّ الجمال بوجهحرفان ميم فم ولام عذارِ
صلت الأسيل طلى الذكاء بخدهذهباً وحلَّ لجينة الأقمار
شرق الترائب يشرئب فأنثنيوالعين تشرق بالنجيع الجاري
وحديد نصل اللحظ أوسع في الحاشجرحا يقيء حديدة المسبار
من لي ووخط الشيب غازل مفرقيبغزيَّل يرنو بعين الضاري
أأبا الرضاء وتلك دعوة شيقشرقٍ بحافل دمعه التيار
أترى يسومك سلوة في موردقمنٍ بوردِ الحب والإصدارِ
وافاك شوقي مغضبا يطأ الربىحران يلهب كالشهب الواري
يجري بمضمار العلوم مجليافينير مبهم ذلك المضمار
وشمائل مثل الشمول حديثهاأشهى لسمعي من صدى المزمارِ
وفضائلا ملء الزمان فواضلامحسوسة بالعين والآثارِ
خلق تضمخ بالخلوق وقدرةنشأت بكف مصرف الأقدارِ
ذاكٍ به بهر الرياض تطرزتحافاتها بشقائق وبهارِ
واقرِ السلام عليه عني لاثماًكفّاً تكف العسر بالأيسارِ
ولئن أقصر في القريض فواجبفضلي يطول لديه لا أشعاري
لو لم يقص الشعر منك قوادم الششعراء طاروا فيه كل مطارِ
خذها إليك خريدة معطارةأزرت بكل خريدة معطار
تسري الصبا علوية بأريجهافيغار من رياه نفح الغرا
ولك الصفا يا من جنى مختارهاولك الخيار ولستُ بالمختارِ