📜 قصيدة لـ إإبراهيم الطباطبائي📚 مؤلف نهضوي
درى الدهراي غشمشم أردىوأيّ شمام لهاشم هدّا
ويا هل درى أي مارنَ دقَّوأية كفّ أطار وزندا
أما آن للدهر أن يستردافيلوي وعيداً وينجز وعدا
هو الدهر لأسهمه يُتقىوإن قيل نهنه رمى السهم عمدا
فما عاد إلا أصاب واصميوما كفّ إلا أعاد وأبدى
وما ناب إلا انثنى ظافرايحكم ظفرا وناب أحدّا
وما نحن إلا كشاء الرعاةيروِّعُنا الموت شلّاً وطردا
وما الموت إلا كغرب الحسامفما غبَّ إلا ليأكل غمدا
ولا بدّ للمرء من كبرةوأنّي ولم يلف عن ذاك بدّا
وهل يُفلتُ المرء من صرعةٍيوسّد فيها على الترب خدّا
فليت بنات ليالي الخطوب تمنِّع وصلا وتمنح صدا
وأعظمُ ما هدّ ركن الجلادوأوهن عظماً ومزّق جلدا
وجدّد ثوب عنّا مُخلقاواخلق ثوبَ عُلىً مستجدّا
مصاب أصاب أهيل الغريوغار فطبَّق غورا ونجدا
رمى مضرا وقريش البطاحوصكّ نزار العلى ومعدّا
بما رد خطبٍ دهى الخافقينمشيباً فلم يعدُ شيباً ومردا
طوى من غوارب بحر العلومخضمّاً إذا جزر البحر مدّا
وما غاض حتى اكتست من ندىيديه الأباطح شيحا ورندا
لقد فلّ مقضب شرع النبيوقطع بالرغم للدين سردا
وأصدأ إفرند صقل الحسامفاثكل غرب الحسام الفرندا
قضى من يرد عوادي الخطوبويلجم منها أقبّ ونهدا
قضى مَن إذا اعتركت رَوعةٌأعدّ جنانا لدى الروع جلدا
مُرمّاً يصافح وجه الثرىبوجه كشقة بدرٍ تبدّى
وما كنت أحسب ثغر المنونيُعلق فيه نواجذَ دردا
بيوم أطال غليل الصدوروقلَّص عن ساق ذي الفضل بُردا
تعطل بعدك جيد العلوموقد كنت في منحر الفضل عقدا
فيا بدر هلا أقابل بدراًلوجهك أم هل أطالعُ سعدا
فقدتك فقد الربيع الغماموقد غبّ صوبُ الغمام فاكدى
فبعدك لم استرب بالخطوبولست أعادي زماناً تعدى
وهل اشمخنَّ بأنف أشموأضمر بعدُ على الدهر حقدا
بقيتُ أخادع كيد الزمانوأمشي على الدهر عكساً وطردا
كأني امتطيت قرى ضالعتدحرج يطلب في السير وخدا
وكم عزة لك قعساً أبتطلابي من مشرع الذل وردا
لعزّ على المجد أن يكثر العويل بيوم بعد المجد أودى
لئن غاب بدرُ هدى نيرٌهدينا ببدر هدىً منه أهدى
فتى جمع الفضل أطرافهعلاءً وعلما وهزلاً وجدا
فتىً عُقمَ الدهر عن مثلهفعاش كمثل الجمانة فردا
فيا ابن المغاوير من هاشمضواري تضري على الزجر هدا
وضخم المناكب من زاحموامناط الكواكب عزا ومجدا
تراهم إذا اعترضوا في اللقاشناخيب شمّاً صياخيد صلدا
مطاعينُ جردا مطاعيم بزلامواهيب عرفا مكاسيب حمدا
ردِ الصبر واعلم بأن الردىفما اعتدّ إلا أصاب وأردى
وكفكف دموعك فهو الحماميمرّ فلم يبق حرّاً وعبدا
ولم ينج من سامهُ خطةوإن جرّ مجرىً وسوّمُ جردا
ولم يبق منا على حاسرولا دارع أحكم الزعف شدا
وسيان منا امرء أعزلوشاكٍ له بالسلاح استعدا
وما ضرَّ من قد مضى محرزاأباً كعليٍّ وأحمد جدا