📜 قصيدة لـ إإبراهيم الطباطبائي📚 مؤلف نهضوي
أشارت تودع سمارهاعشية قد يممت دارها
قضت وطراً بجنوب الحمىوما قضت النفس أوطارها
وراحت تدفُّ دفيف النعامة تتَّبع العين آثارها
إذا خطرت بدمقس الحريرتهزهز في المشي خطارها
نزت لي نفس جموح العنانأمانع بالزجر أمّارها
وفرعاء ترسل من جعدهاوعيني ترسل مدرارها
تصدُّ بوجه كزهر الرياضتلفُّ بحوذانها غارها
إذا البرق ضاحك حافاتهايكلل بالقطر نوارها
أسيم اللحاظ ببستانهافيقتطف الطرف أثمارها
ولم أنس ليلة أنس الجميعوقد أفرد الحي ختارها
ليلة أنسٍ صفا جوّهاوقد ولَّع الطل أسحارها
بزغن بجوشنها طُلَّعاًغارنق تخجل أقمارها
روامٍ بعينٍ كعين المهاة نجلاء تشحذ بتّارها
برزن برفرف إفرنجةٍتحلُّ وتعقد زنّارها
تضوَّع طيباً بردع العبيرخفوق الجلابيب معطارها
إذا نفحت قلت أيدي التجارتقلب من كثب فارها
ورود تنازل عفر الظباترود الخميلة أزهارها
تحلُّ الغبيط سوى أنهابعلياء قد أوقدت نارها
علقت بحمر قبيباتهالو أنّي أطرّق أستارها
أرانيَ إن زرتُ ذاك الخباءجار الغزالة أو جارها
خليليَّ قد برقت ديمةٌتريق ببرقة أمطارها
إلا ورُد الخمس غدرانهاوروداً يمانع إصدارها
فما ليَ غرُّ بهذِ الدناتغرُّ واصحب غرارها
أسفّ بطيريَ للمطمعاتأجوب السهول وأوعارها
فيوماً أطالعُ أنجادَهاويماً أنازل أغوارها
أرى الناس درهمها دينهاصيارف تعبد دينارَها
تضيِّع في الجود معروفهاوتحفظ في البخل أعذارَها
فتنكر نفسيَ عِرفانهاهي الطير تعرف أوكارها
فهلا أريح بجنب الحمىرَواحل تحمل أسفارَها
أزور أخا مضر المكرماتترحب بالجود من زارها
عليَّ القباب رحيب الجنابسبط الرواجب مغزارَها
كثير قرى الضيف مطعامهاقليل الهجائن منحارَها
أحاديث برهانه جمةيصحح بالنص أخبارَها
تفرَّع من خير جرثومةتخيَّرها اللَه واختارها
نمته عواقد من هاشمعلى الحسب العدّ أزرارَها
مفارق أنوار تيجانهاتبزُّ الفراقد أنوارها
لها اللَه زخرف تلك الجنانوفجَّر باللطف أنهارَها
أراد لها الحكم في خلدهفللطول قصَّر أعمارها
فمن أين تدركها كنههاومن أين ترعف أسرارَها
مغازير تسكب آلاءهامغاوير تركب أخطارَها
تكاد إذا استبَقت بالفخارتقطع بالجري مضمارها
فلم ترَ إلا فتىً مصحراعفرني الدياميم مغوارَها
قريع المقانب زحّافهازعيم الكتائب جرارَها
فكم ضربة منه أخدودةتقدُّ المجنَّ ومن دارَها
وكم طعنة عنه أخطيفةٍيقيء فمَ الجرح مسبارَها
أخا الكرم الغمر كم راحةلك الركب يمم تيارَها
وما ضرَّنا قلعُ وسميةوكفك تسبل آذارَها
وذا العيد عاد مع الواردينمناهل تخسف آبارها
تطالبُ عندك موهبةٌله منك قبل قد اشتارَها
تصوم ولكن عن الفاحشاتبنفسٍ ترى النسك أفطارَها
فدم للعدى مرغماً أنفهاعدىً منك لا أدركت ثارها
