ما للمنون تهب في قنواتها

ما للمنون تهبُّ في قنواتهاأدرت لمن أردت بصدر قناتها
عادت بقاصمة الفقار ولم ولم تزلعثراتها تجري على عادتها
ويح الليالي كم رمت لبني الهدىبيضاً جحاجحة بسود بناتها
نفست بها الدنيا وكم من أنفسلذوي العلى تحبي بيوم مماتها
طرقت تجدُّ ويا لها من نكبةسرعان ما عطفت على أخواتها
وطأت أنوفاً بالغري وطأطأتفي تستر بالرغم هام كماتها
ألوت بمثوى الأرض جعفرها الذيأجرى البحار يعام في غمراتها
أودى الردى بابرّ نفس سمحةتحيي الدجى بصلاتها وصلاتها
ما إن عصت مذ أدركت معبودهاما طاوعت حاشا لها شهواتها
لن تتبعنَّ كغيرها شيطانهاضربت عن الدنيا وعن تبعاتها
يا هل درى الناعي بفيه رغامهامن ذانعي والنفس في غفلاتها
أترى نعي مضر العلى ومعدهاوسراة غالبها وغلب سراتها
لولا النجار لما عدوتك سيدامن هاشم ولأنت من ساداتها
ولقد سددت عن النعي مساميحتى اعتلى فأطار صم صفاتها
من زلزل الطود الأشم فدكَّهدكّاً يحط الطير عن وكناتها
من غادر الإسلام منخفض الذرىوالمسلمين تعج في أصواتها
من غال شمس الأفق في آفاقهامن راع أسد الغاب في غاباتها
ومن استزلَّ النجم عن أبراجهاواستنزل الأقمار من هالاتها
حال تحول وأي حال لم تحلتتنقل الأشياء في حالاتها
أربيب حجر الفضل بعدك عطلتغرف العلوم وصبح في حجراتها
إن رقرقت لك دمعها فلربماقلدتها بارق من عبراتها
فقدت بك السباق في مضمارهاوزعيمها الوثاب في حلباتها
واهاً لدهرٍ لم يقل لك عثرةولكم اقلت بنيه من عثراتها
لو كان يندفع القضا لتدافعتعصب تقيك الحتف في مهجاتها
أو كان تطفي الوجد زفرة واجدلقضت عليك النفس في زفراتها
لكنَّ أمر اللضه جل منجزتوفي النفوس آلهها بوفاتها
أجمان بحر العلم والدرر التيهي كالدراري الشهب في لمعاتها
نزلت بنعت أبٍ له من قبلهأم الكتاب فكان من آياتها
نهاز غامضة العلوم بفكرةفي مثل وخز الرمح وخز شباتها
وضحت بأنجم رأيه فكأنماناط النجوم الزهر في لباتها
روح العلى محسوس خمس حواسهانفس الحياة قوام ست جهاتها
أرخى على الخضر الذوائب سؤددفكأنما الجوزاء من عذباتها
لاتقرننَّ به سواه مشبهاًفضحت بغاث الطير شهب بزاتها
حاز المكارم كلها جمعاً فإنتدري بمكرمة عدته فهاتها
كم من يدٍ في الجود نافحة لهيستحيي صوب المزن من نفحاتها
عميت بصائر حسّدٍ له أبصرتلرأت ذعاف سماها بلهاتها
لسب العقارب لا لسبق عداوةأن العقارب لسَّب من ذاتها
والعقل مرآة حقائقنا بهاتبدو ومرأى الناس في مرآتها
لولا المقام لقلت فيك مفصلالكنما الأقوال في أوقاتها
كل وأن جلى يصير لغايةتجري الجياد إلى مدى غاياتها
تعطيك وصف هجانها وهجينهاصفتان حسن شواتها وشياتها
وتميز بين أغرها وبهيمهاغرر سوائلها على جبهاتها
يا ابن العرانين الأولى من هاشموالمعتلين من العلى قصباتها
عدِّ عن اللأواء وابق لأسرةشيم الضواري الطلس في عدواتها
مثل الشبول تحف ليث عرينهاتحذوه في وثباتها وثباتها
أنى تشتُّ وأنت معقل جمعهامتكفلاً قدماً بجمع شتاتها
والكِ العزاء بشبل أضرى أسدهاوالشبل للآساد لالبواتها