📜 قصيدة لـ ججميل صدقي الزهاوي📚 مؤلف عثماني
فجع المشرقين خطب جليلوعرى المغربين حزن طويل
مات في الغرب سيد الشرق ضيفاواذا الغرب بالأسى مشمول
واذا الشرق من نعي زعيم الشرقولهان فكره مشلول
فوق ذي اللجتين موج مثاروعلى الساحلين منه ذيول
أسى الشرق للفجيعة لماغار برهان الشرق عنه يزول
ذهبت كلها الزعامة في الشرق فلا منقذ ولا تعويل
ان رزء البلاد بالملك الراحل من غير اوبة لثقيل
حمل الشرق منه شطرا ومنه الغربشطرا فلم يخف الحميل
عندما مات فيصل انشق عنهلعيون ستاره المسدول
فرأوه على الحقيقة وتاداً كشمس ضياؤها موصول
كان يرنو لوحدة العرب الغربعين شعاعها التأميل
رب آثار كالنجوم وضاءهي للدهر غرةوحجول
فيصل مات فالعروبة ثكلىمالها للسلو عنه سبيل
فعلى فيصل العروبة تبكيوعلى فيصل البكاء قليل
وعزيز على العروبة ان يغمدفي قبر سيفها المسلول
فيصل قد قضى ففي كل بيتبالفراتين رنة وعويل
قد مضى بالحامي الزماع عجولاونأى بالراعي يحث الرحيل
بعد ان بلغ الرسالة بالحق كمايفعل النبي الرسول
فبكاه الفرقان حزنا عليهوبكاه التوراة والانجيل
كان كالكوكب الذي قد عراهقبل ان يأتي الاوان افول
او كسيف مجرد للتقاضيمن قراع الاحداث فيه فلول
كان يسعى الى اعادة مجدفقدته العراق وهو اثيل
يوم لم يبق في العراق لصرحالمجد مجد الآباء الا طلول
خر من جوه شهاب المعاليوهوى طود اللاجئين الطويل
كان اما رفعت طرفاً اليهيرجع الطرف عنه وهو كليل
كان ان قال خاطباً يحسبالسامع منه ان السماء تقول
لم يكن في ظنى ولا ظن غيريان ضوء الشعرى العبور يزول
غير ان المنون في كل نفسسنة الله ما لها تبديل
كان والعزم يملأ الصدر منهعنده المستحيل لا يستحيل
تخذته لها اماما شبابتتسامى الى العلا وكهول
رأيه مثل سيفه قاطع عندالتلاحي ومثله مصقول
يقرأ الحادثات في حلكة الشكبعين منها لها قنديل
عرجت روحه الى الموطن الاعلىبليل يدله جبريل
وبه رحبت ملائكة العرش كما ينبغي له التبجيل
ان يوما قد مات فيصل فيههو يوم فيه العزاء قليل
ان خطبا هز الشآم ومصراوالعراقين والحجاز جليل
لو سألت البلاد ايكم الثاكل قال الجميع اني التكول
مثلما نبكي فيصل اليوم تبكيبعدنا جيل فيصل ثم جيل
اندبي يا قريش سيدك الصقرفقد غاله من الليل غول
آه يا نفسي قد تقلص ظلكان للاجئين فيه مقيل
امروا بالصبر الجميل ومن اينلدامي الفؤاد صبر جميل
كيف اسلوا وكيف لا اترك لدمع من العين حيث شاء يسيل
ثم جاؤا به خفافاً على طيارةفي جناحها تعجيل
فاحطت به الجماهير افراجا وعبت كما تعب السيول
فعيون من المدامع شكرىوصدور للحزن فيها غليل
ورؤس نواكس ورقابفي خشوع منها الى الغش ميل
وعلى ظهر مدفع حملوهانما يحمل الجليل الجليل
وكأن الجموع بحر خضمقد اثارته شمأل او قبول
لمن النعش خلفه الناس يبكونعليهم كآبة وذهول
ولمن هذه البنادق والاعلاممنكوسة وهذا المويل
كنت لاستشفاء نزلت ببرنمؤثراً طبها وانت عليل
ومللت البقاء فيها غريباًتشتكي الداء والمريض ملول
فتيممت دار ملكك محمولا وقد لاقى حتفه المحمول
وشجاني بالليل في كل بيتمن حماماته عليك الهديل
دفن الشعب جسم فيصل في قبركما يدفن الخليل الخليل
وابتغى نظرة الوداع اليهواذا دونها التراب يحول
موقف فيه ادمع القوم صرعىدمها فوق ارضه مطلول
موقف تنطق العواطف فيهبتباريحها وتعيا العقول
سيدي قم من قبرك الضنك واخطبفالجماهير حاشدون مثول
عد الينا فما فراغك ذا يملؤهالا شخصك المأمول
انت ما مت بل رحلت سليماومن العين للقلوب الرحيل
ثابت انت والليالي توالىخالد انت والسنون تدول
كان منا لك الهتاف طويلاواذا ذلك الهتاف عويل
ينشأ المرء من تراب وماءواخيراً اليهما يستحيل
قلت للدهر عاتبا انت عمّاهو يؤذى قلوبنا المسؤول
قال اني من الوجود كغيريبنواميس صعبة مكبول
ايها القلب لا يهولنك موتليس في هذا الموت شيء يهول
قد بلوت الحياة وهي بلتنيفكلانا من الفه مملول
يا لها من رواية كلما مثلهاالدهر هاجني التمثيل
يا لها من رواية ذات شجوملئت بالدماء منها الفصول
وكأني كوخ عفته الاعاصيرفلم تبق منه الا طلول
انا مهد اليك فيصل شعريفتقبله انه اكليل
غير شعري الذي سيبقى ندّياايّ دمع على ثراك اذيل
هو من رقة كدمعي في الحزن على نفسه يكاد يسيل
افرحي بعد الحزن نفسي وطيبيان غازي من فيصل لبديل
لمعت نارهم وقد عسعس الليلومل الحادي وتاه الدليل
فيصل الباني مات فليحى غازيانه ذو الجلالة المأمول
ملك ان تزره يعجبك منهنظر نافذ ورأى اصيل
سر بالتاج فهو تاج ابيك الفردوالعرش عرشه المكفول
انت فرع له واكرم بفرعوسليل له ونعم السليل