📜 قصيدة لـ ججميل صدقي الزهاوي📚 مؤلف عثماني
ذهب الشباب وكل شيء طيبوأتى المشيب وكل شيء متعب
ذهب الشباب وما تريث غاربافي ليلي الداجي غروب الكوكب
ذهب الشباب ولم يودعني اجلذهب الشباب وليته لم يذهب
اجمل به لما استقل مغادرااياي من لذاته في موكب
ولقد تحلب دمع عيني بعدهما خير دمع ليس بالمتحلب
واتى المشيب ولم اكن لما اتىمتبوء رأسي له بمرحب
الدهر قطب يوم شابت لمتيوجهاً له قد كان غير مقطب
يوم الحياة من المشيب عصبصبولعل يوم الموت غير عصبصب
اني لاطلب في حياتي راحةويعز الا في المنية مطلبي
ويكاد نسر الموت وهو محلقينقض مندفعا علي بمخلب
انا لا اود ركوب نعش سابقهيهات ان النعش اخشن مركب
يا عين انك بالدموع غنيةما تصنعين بها اذا لم تسكن
كان الهوى في مهد قلبي خافيافشدوت اوقظه بلحن مطرب
وذكرت اذ انا قد نبت بجنبهنبت الحمام بكالئ معشوشب
حتى اذا اشتعل المشيب رأيتهيلقى رمادا فوق رأسي الاشيب
عقلي يؤنبني على شططي بهاما ضميري فهو غير مؤنبي
بعد الشباب اليك مالي حاجةيا شمس احلامي الجميلة فاغربي
لم يبق غير الشعر لي من صاحبيرعى العهود وليس بالمتقلب
ابكي به افراح عهد ذاهبفي عهدي الباقي الذي لم يذهب
الشعر مبدئي الذي استصفيتهوالشعر ديني في الحياة ومذهبي
والشعر مصباح ازيل بضوئهما في ليالي محنتي من غيهب
وانا لم اعاشر في حياتي كلهاناساً مشاربهم تخالف مشربي
يا حق اني في جميع مواقفيمتحزب لك لو يفيد تحزبي