طلعت كقرن الشمس بعد تبرقع

طلعت كقرن الشمس بعد تبرقعفوقفت مبهوتاً لحسن المطلع
ورنت بألحاظ تمض فغادرتقلبي كشلو بالسيوف مبضع
ومشت فهزت عند ذلك قامةتزرى بأملود الرماح الشُرَّع
بيضاء ناعمة تزين قوامهابضفائر قد ارسلتها أربع
ما كدت تنجو يا عذولُ من الهوىلو كنت يوم بدت سعاد بموضعي
شمس إذا طلعت عليَّ أواختفتعن مقلتي تبدو كواكب أدمعي
قد نال أسباب السعادة مغرميبكي بمرأى من سعادَ ومسمع
لي في فراقك لو سمحت بنظرةخزنٌ تأَجَّجُ ناره في أضلعي
قد كان واحراه بعد تحوُّطيما كنت أخشاه فيا نفس اجزعي
لِلّه أيامي بجرعاء الحمىباللَه يا أيام جرعاء ارجعي
حيث الصبا غضٌّ ودهري بالمنىسمحٌ وعهد سعاد غير مضيَّع
قضَّيت أوطار الهوى فنسيتهاإلا لبانات بتلك الأربع
ما أنس لا أنس الحمى ومقيلنافي ظلِّه سُقَى الحمى من موقع
وسعاد تمشي بين أتراب لهاكالبدر في وسط النجوم اللمَّع
أيام لهوٍ لا تعود ذكرتهافعضضت من أسف عليها إصبعي
في ظل عيش نمت تحت جَناحهنومَ الرضيع على ذراع المرضعِ
إني إذا بخل الربيع فما سقىتلك الربوع سقيتها من أدمعي
طبنا بوصلك بُرهةً واليوم قدوقع الفراق فقلت يا نفس اشجعي
صرعتنيَ الأيام في حملي بكمعبءَ الغرام فهل حمدتم مصرعي
وتركتني حيران أعشو كالذيليلاً أضاع طريقه في بلقع
قد مات منِّي كل ما أقوى بهإلا أمانيَّ التي تحيا معي
ولقد تَقطعُ كل أسباب الهوىإلا حبالك فهي لم تتقطع
قد كنت أرجع من هواك لغيرهلو كان غير هواك لي من مرجع
يا نفس زوري بعد موتي دارهاومع النفوس الراكعات بها اركعي
وتصوري فيها بشكل حمامةوقعي على الجدران ثَمَّةَ واسجعي
سترين يا نفسي هنالك أنفساًمتهافتات كالحمام الوقع
أدرى بأن سعادَ مائلة إلىشدو الهوى فاذا سجعتِ فرجِّعي
يا نفس لا تخشين من قرب الردىفالموت فيه راحة المتفجع
ما في سبيل الموت وجه صعوبةمن مات يمشي في طريق مهيع
أنَّي التفت أرى الحياة كأنهاشخص يقابلني بوجه أسفع