📜 قصيدة لـ ججرمانوس فرحات📚 مؤلف عثماني
اللَه قد خلق الإنسان مرتسِماًبشبهه وهو عين العاقل الفَهِمِ
وزان عنصرَه بالعقل فهو بهملكٌ رَقِي في علومٍ أرفعَ الشيم
فالعقل شمسٌ ونور العلم منبثقٌمنها ومنها ثمار الفضل فافتهم
أو إنه القوسُ فيه العلم منحصرٌكالسهم يُصمي معانيه ولم يُصَم
أو إنه صارمٌ في حرب هرطقةٍبحكمه الفصل بين اللاء والنَعَم
فالعلم كالحق موجودين من أزلٍوالجهل كالإثم موصوفين بالعدم
من يَعدَم العلمَ يُظلِمْ عقلُهُ أبداًحتى تراه شبيهَ الحال في النَعَم
كم من نفوسٍ غدت للَه مخلصةًبالعلم في صفحة القرطاس والقلم
إن كان من ثَمْرةٍ رُمنا تألُّهنافالعلم أدنى إلى المطلوب من قِدَم
توقَّ يا من غدا بالعلم متصفاًمن شهوةٍ شوَّهت سلمانَ في الأمم
فيها فلاسفة اليونان قد جهلوافلم يُنِرهُم منيرُ العلم في الظلم
كُفَّت بصائرُهم منها فما انتزحواعنها فتشكو بَصيرتْهُم من السَقَم
باتوا وفي كل عضوٍ منهمُ خَللٌوكلِّ جارحةٍ ضربٌ من الألم
أضحيتُ أدعو بآرسطو وشيعتِهوسينكا الفاضل المشهور بالحكم
فلم يجيبوا ونار العدل تلجمُهُمإذ كان كلٌّ من الرشد الشديد عمي
فالنار تُسرِجُ فيهم زيتَ علمهمِللخزي لا لتُحلِّي كذْبَ خيرهمِ
هذي جهم ملأى من فلاسفةٍوخائفوا اللَه لم يَلووا على ضَرَم
فاحذر وكن عاملاً يا عالماً أبداًتوجَد عظيماً بملك اللَه ذي النعم
واسنِد إلى مريمٍ ما حزتَ من حكمٍفالفضل في غيرها في الناس لم يَقُم
لها السلامة في دار السلام علىرب السلام وفيها ملتقى السَلَم
لها عجائب لا تحصى مواقعُهاجليلة القدر والمقدار في الأمم
لها منازل في قلبي منازلهامشيَّداتٌ على إسٍّ من الكرم
ترى القداسةَ في أعتاب قدرتهاذكيةَ العَرف والأخلاق والشيم
إن تستجر بحمى أذيال سلطتِهافي موقف الدين تنجُ من أذى النِقم
كأنها الحصن تشتدُّ النفوس بهما حصنُ بابلَ دع ما عاد للعدم
هي الصراط وباب اللَه مدخلُهمتى يجد بابَها الشيطان ينهزم
هي الشفيعة في الدارين فامض لهاإن لم تجدها فقل يا زلةَ القدم
قرت بها عين مدّاحٍ وخادمِهاإن لم تكوني له البنيانَ ينهدم