بالعقل قد يحوي الفتى الإحياء

بالعقل قد يحوي الفتى الإحياءَلا بالأصول تخالُها أحياءَ
رأس المعارف حكمةٌ تسمو بهامرقاتها عن كونها ضوضاءَ
فنتائج الأفهام فهمٌ ثاقبٌوالفكر متقدٌ يُري الآراء
لِنْ في الخطاب لأحمقٍ متعنتٍشكسٍ وكن بجداله فَأفاء
واخفض جناحك في التماسك بغيةًإن الأبيَّ يفوته ما شاء
فمكارم الأخلاق عنوان الفتىوبها يصيب مودةً وإخاء
إن التأني في المقاصد حكمةٌوخلافه قد أفسد الأشياء
والصمت بُردتُه تُهابُ جلالةًوالنطق حكمتُه تقي الفحشاء
ثوبُ العفافِ يحيلُ عما تحتهوالإتضاع يعظم الضعفاء
للفضل يُعزَى كلُّ خِرقٍ سؤددٍوالعدل يطوي نشرُه الأعداء
والحلم تخدُمُه القلوب مجيبةًكم من يدٍ لك عندنا بيضاءَ
وكرور أيامٍ تمرُّ كأنهامرُّ السحاب تُفيدنا الأنباءَ
تتولدُ الآفات من حركاتهاوتكون داءً تارةً ودواء
والعيش تفسده المكاره بغتةًبحلولها وتزيده أسواء
من يكفر النعماء يُحرَمْها ومنيمنُن بها يذرِ الصواب خَطاء
والشح مشحونٌ أسىً وقساوةًوالجود يحوي غبطةً ودُعاء
يا أيها النحرير قدوة قومهلا تسأمنْ أن تعصم الحوباء
فالجهل يدركه الحكيم لأنهقد كان قدماً جاهلاً خطّاء
والصدق أحسن ما يكون فضيلةًوالكذْب أقبح ما يكون رداء
كن كالسموأل في وفاء العهد إذكانَ البقاءُ على العهود وفاءَ
من يخبر الدنيا ويسبُرْ بخسَهايعرف غناه ويتقي الأرزاء
والعلم يجهله الغبي لأنهلم يدر قط العلمَ والعلماء
المرء بينهما مصيبٌ مخطئٌإن كان دعواه له إغواء
كالشاعر المُقويّ طوراً مُهتدٍفيه وطوراً يركب الإقواء
هذا الذي يذر الحريص موفَّقاًفاحرص لتجني الخير والتقواء
متمسكاً بعرى البتولة مريمٍكنز التقى وملاذ من قد ساء
قامت وسيطاً بين آدم وابنهاطوبى لهادٍ يصلحُ الأعداء
من جاءها يبغي النجاة من العدايوماً وَقْتهُ وسرَّها إذ جاء