📜 قصيدة لـ ججرمانوس فرحات📚 مؤلف عثماني
طهارة نفسٍ لا تفيد وتنفعُإذا كان جسم النفس بالإثم يَمنعُ
متى خضع الجسم الكثيفُ قوامُهلعفة نفسٍ كان باللَه يَخضع
يعود كما قد كان من قبل سَقطةٍمتى كان في الفردوس آدمُ يرتع
فتركيبُنا بالنفس والجسم قائمٌولا غرو أن الجسم للنفس يَتبع
فإن كنت روحيّاً فأنت مؤلَّهٌوإن كنت جسميّاً فأنت مشنَّع
طهارة جسمٍ فاقت النفس رفعةًوتلك من الأملاك أرقى وأرفع
فكم بين مجبولٍ على الطهر طبعُهوكم بين مجبورٍ ثَناه التطبع
أقول ولا أخشى بقولٍ مصدّقٍيؤيده ثَمْرٌ من الطهر مونِع
بأنَّ طُهوراً عند معنى جمالهنظيرُ إلهٍ بالطهارة يَلمع
فآدم أغواه تألُّهُهُ وقدتألَّه من بالطهر يوماً يُطَمَّع
فمن زاد طهراً زاد شِبْهاً بربهيَخِسُّ وينمو موجِدٌ ومضيَّع
فلا تتعبن يا من يروم عَفافةًإذا لم يُعنك اللَه لا تتمنَّع
فما الطهر إلّا منحةٌ من سخائهيجود بها طوراً وطرواً يُمَنِّع
وشاهده منه تبارك أنهأبى فرضَها إذ كان بالفرض يَشرَع
أرى الجسم يُغويني بشوكة شهوةٍويَرشقني الشيطان رشقاً يوَجِّع
ترانيَ مجروحاً ومحترِقاً معاًفجرحيَ معْ حرقي أُريد وأَرفع
فإنيَ إنسانٌ مهينٌ وذو شقافمن منقذٌ من جسمِ موتٍ ويشفع
أنادي وقد ناديت من لا يجيبنيسواك أعن يا رب والقلب يَهلع
فإن شئت تطهيري فإنك قادرٌتطهِّرني والخصمُ عندك يَجزَع
بمريم عنوان العفاف اُمِّكَ التيلديك غدت وهي الشفيعُ المُشفَّع