يا صاح إسمع مذ سمت

يا صاح إسمع مذ سمتمنظومةٌ قد جمعت
مثلثاتٍ أشبهتمثلثاتِ قُطرُبِ
طوباك يا رامي السَلاموقيت من رمي السِلام
احفظ يمينك والسُلاممن حر نار الغضبِ
اسمع وطع هذا الكَلاميا خائفاً خدش الكِلام
فالجري في الأرض الكُلاميُبلي الفتى بالعطبِ
بحر الخطا هو غَمْرما شره إلّا غِمر
ما جازه إلّا غُمريرى بويل الخرب
عراه داء التَربفما له من تِرب
معفراً من تُربيعض كف التعب
غدا بأرضٍ حَرَّهمروعاً من حِرَّه
فهل فتىً من حُرَّهيغيثني في كربي
فتب بثوب الحَلمموشحاً الحِلم
فدهرنا كالحُلميمر مر السحب
وجد يوم السَبتوشد نعل السِبت
وكل حشيش السُبتتقشفاً للذهب
فالإثم شفك كالسَهامأصمى فؤادك كالسِهام
حتى غدا داء السُهامنظير داء العطب
أدع يسوعاً دَعوةوليس فيها دِعوة
أعد حقّاً دُعوةلكل داعٍ نجب
في رياض الشَربوحياض الشِرب
بكأس ماء الشُربتحوز أعلى الرتب
في النعيم الخَرقمع يسوع الخِرق
لا تكن ذا خُرقتر أليم التعب
كن كذا رحب الجَنابراكباً طرف الجِناب
تنج من داء الجُنابوالأذى والغضب
إن رفضت غدا المَلافأنت في البئر المِلا
نارها لك كالمُلامدى الدهور الحقب
قد يرى لك شَكلولا يرى لك شِكل
وفي يمينك شُكلمغللاً باللهب
مع أبالس صَرَّهبهوتةٍ هي صِرّه
كأنكم في صُرَّهرباطها بالغضب
مولاك لا بالقَسطرماك بل بالقِسط
فعدله كالقُسطيفوح عند النوب
كم رمت نسق العَرفوضقت عند العِرف
دهاك نكر العُرفوجود ربٍّ مرهب
تبعت رأي الجَدِّلما عصى بالجِدِّ
وإذ غدا بالجُدِّفداه مولى الأدب
جاء من خير الجَوارمستكنّاً في الجِوار
صوته يعلو الجُوارمن مريمٍ في عجب
وذاق شوك الأَمَّهفيا لها من إِمَّه
ومات دون الأُمَّهبجسمه المعذب
ونال طعم الحَربهما أمره بالحِربه
فقلبه كالحُربهحوى ضروب النوب
الويل ويل الشَعبإذا ضل بين الشِعب
مشعباً كالشُعبممزقاً بالغضب
عليه قد ناح الحَماملما سقي كأس الحِمام
وقام كالليث الحُماممن بعد موتٍ مرهب
وهد عزم اللَمَّهوغلهم باللِمَّه
وحل أسر اللُمَّهمن بعد طول الحقب
غدا نقي المَسكوعرفه كالمِسك
وجاد لا كالمُسكعلى الأسير الوصب
فارمق إذاً بالحَجروفز بحسن الحِجر
من بعد ذاك الحُجرنجوت منجى الهرب
لا تكن كالسَقطأو جنين السِقط
ما بين نار السُقطلأجل ذنبٍ مشجب
عليك نارٌ كالرَقاقويومها يوم الرِقاق
تذوب جوعاً والرُقاقيعز يوم السغب
أذنك فيها الصَلُّأعضاك فيها الصِلُّ
وفوك فيه الصُلُّوسمه كالعقرب
معذَّباً بالجَثممزقاً بالجِث
مثقلاً بالجُثفي بحار اللهب
ففر خوفاً كالطَلاعن معاطاة الطِلا
ومن مغازلة الطُلاإن رمت حسن الأرب
واستسق خير القَطرورد ذوب القِطر
فعرف ريح القُطريشيد فضل الأدب
ترى الفضائل كالزَجاجفاعتقلها كالزِجاج
واحتفظها كالزُجاجإذ هو سريع العطب
فالعقل هو كالظَلموالفكر هو كالظِلم
والخبث نقي الصَلتثناك لا كالصِلت
مجاهداً كالصُلتفي اكتساب النشب
وزاد بجسمك مَنَّهتقشفاً بالمِنَّه
ولا تخف فالمُنَّهموجودةٌ في التعب
وحمل النسك القَرىكأنه نار القِرى
وجانبن سكنى القُرىيا راهباً يا ابن أبي
واطمر طموراً كالرَشامن نساء كالرِشا
إبليس يعطيك الرُشامن منظرٍ أو مشرب
وأبعدن من الكَرَىواللَه يمنحك الكِرى
ولا تكن مثل الكُرىمدحرجاً بالسبب
فالنعيم لك العَقارلا تخف من نوب
إسعد بتلك الجَنَّهواسخر بتلك الجِنَّه
وربنا لك جُنَّهيقيك سهم النوب
ألق بذار الحَبِّفي ديار الحِبِّ
تجد ثمار الحُبِّفي النيعم العذب
فضائلٌ كالعَرسوالحلى للعِرس
سرورها كالعُرسعند النفيس الرغب
سر مسير الحَبوهلا تن بالحِبوه
عسى تحوز الحُبوهفي نعيم الطرب
نق عقلك بالصَلاهفإنها خير الصِلاه
تقيك من لذع الصُلاهفي جحيم اللهب
أسلك سلوك البَرِّعاملاً بالبِرِّ
قانعاً بالبُرِّفي هدو السبسب
إزهد بأكل الثَلَّهوكل عروق الثِلَّه
وحاذرنَّ الثُلَّهترى هدو الغضب
صر آذان الوَقرجاثماً كالوِقر
مزيناً بالوُقرأمام رب مرهب
يا راهباً ذا خَلَّهقد هجرت الخِلَّه
إن كنت صاحب خُلَّهفاستقم في المذهب
لا تفه في خَطَّهتحد عن خِطَّه
وهذه لك خُطَّهعند ترك الأصوب
يا راعياً بالحَقِّفي ركوب الحِقِّ
لا تكن كالحُقِّفي ادخار الذهب
قد خبرت الخَبرهوارتضيت الخِبره
فوجدت الخُبرهبالعنا والتعب
ديارنا كالذَبحوأهلها كالذِبح
وقومها كالذُبحيسم قلب التعب
بؤساً لها من رَبعفما لها من رِبع
سرورها في رُبعوكلها للحطب
إركب جنيب الرَسلوجر لا كالرِسل
وكن نظير الرُسلبوعظك المختلب
فعمرنا كالخَمرهومكره كالخِمره
وشره كالخُمرهفي فساد المشرب
كأنه فلو القَلاجهلاً وعقباه القِلا
يسقيك من صافي القُلامكدرات الشغب
لو حابك ألفي سَنهكأنها فيه سِنه
لا يروقنك سُنهيبدو بوجهٍ مقطب
ليس فيه رَمَّهرفاته هي رِمَّه
متاعه كالرُمَّهيبلى بأذنى سبب
عناؤه في القَلبوضعفه كالقِلب
مزين بالقُلببمعصمٍ مختضب
خاصمنه باللَحاعساك تنجو من لِحا
لا تروقنك لُحاتحتها كل غبي
إقرعن باب اللَبانوارتضع صافي اللِبان
لذ بمريم فاللُبانعرفه منها خبي
فهي ملاذ الصَفروغناء الصِفر
وعزمها كالصُفرفي لقاء الثعلب
قد تم يا ابن الحرَّهنظامنا كالغرَّه
قلت هذي درَّهمنظومةٌ بالسخب
وذات لفظٍ كالحليمثلثٍ بين الملا
فزدتها لفظاً عنمثلثات قطرب
المزيد لـجرمانوس فرحات

لا توجد أعمال أخرى لهذا المؤلف بعد

من نفس العصرالعثماني

لا توجد أعمال مشابهة من هذا العصر