📜 قصيدة لـ ججرمانوس فرحات📚 مؤلف عثماني
إن الذي ترك الثراء الأفخراوالوالدين وصار حرّاً مُجْهَرا
وتلا المسيح بقصده متعمداًكيما يكون به فقيراً مُقفِرا
يرضى بفقرٍ إختياريٍّ كمايرضى الغنيْ بغنىً يزيد تكبُّرا
ويقول مع ذاك الرسول وعزمُهمتباعدٌ عما يرى أهل الورى
إني خسرت لأجل ربي ثروتيوحسبتها كالزِبل من فوق الثرى
كي أربح المولى المسيح بفاقتيإذ كان حبي للإله بلا مِرا
هذا الذي لما افتدى بمسيحهورآه عُرياناً فقيراً مقترا
لاقاه عرياناً بمهجته وقدنبذ الورى الخدّاع عنه إلى الورا
ورأى الهدى أن يقتدي بإلههطوباه حين رأى ولمّا أن يرى
فالفقر جوهرةٌ ثمينٌ قدرهافاقت بقيمتها الغنى والجوهرا
رضيَ المسيح به لعزة قدرهواختاره ثوباً رفيعاً أفخرا
خلع المسيح على بنيه خلعةًإن قلتَ ما هي قلتُ فقراً أكبرا
إن كان رب المجد يدعى صادقاًلا شك أن الفقر يدعى الأطهرا
وكذا الغنى إن كان يدعى كاذباًلا شك أن المال يدعى الأكفرا
من زاد مالاً زاد همّاً دهرَهوالراهب المسكين سُرَّ وما درى
يرضى بكسوته وقوت حياتهوتهابه الأعيان مع أُسد الشرى
طوبى مساكين بروحٍ إذ لهمملكوتُ ربٍّ بالزهادة يُشترَى