📜 قصيدة لـ ككعب بن مالك الأنصاري📚 مؤلف
إِنَّكِ عَمْرُ أَبيكِ الكَرِيمِ إنْ تَسْأَلِي عَنْكِ مَنْ يَجْتدِينا
فإنْ تَسْألي ثُمّ لا تُكذَبِييخبِّرْكِ مَنْ سَألتِ اليَقِينَا
بِأَنّا لَيالِيَ ذاتِ العِظَامِ كُنّا ثِمَالاً لِمَنْ يَعْتَرِينَا
تَلُوذُ النَّجُودُ بأَذْرَائِنامِنَ الضُّرِّ في أزَمَاتِ السّنِينَا
بِجَدْوَى فضولِ أَولى وُجِدْنَاوبالصّبْرِ والبّذْلِ في المُعْدِمينا
وأبْقَتْ لَنَا جَلَمَاتُ الحُرُوبِ مِمّنْ نُوازِي لَدُنْ أن بُرِينَا
مَعَاطِنَ تَهْوِي إلَيْهَا الحُقُوقُ يَحْسَبُها مَنْ رَآهَا الفَتِينَا
تُخَيَّسُ فيها عِتَاقُ الجِمَالِ صُحْماً دَوَاجنَ حُمْراً وَجُونا
وَدَفَّاعُ رَجلٍ كموجِ الفُراتِ يَقْدُمُ جَأْوَاءَ جُولاً طَحونَا
تَرَى لَوْنَها مِثْلَ لَوْنِ النّجُومِ رَجراجةً تُبْرِقُ النّاظِرِينا
فإنْ كُنْتَ عَنْ شَأْنِنَا جَاهِلاًفَسَلْ عَنْهُ ذَا العلمِ مِمّنْ يَلِينَا
بِنَا كَيْفَ نَفْعَلُ إنْ قَلَّصَتْعَوَاناً ضَرُوساً عَضُوضاً حَجُونَا
أَلَسْنَا نَشُدُّ عَلَيْهَا العِصَابَ حتّى تَدُرَّ وحتَّى تَلِينَا
وَيَوْمٌ لَهُ وَهَجٌ دَائِمٌشَدِيدُ التّهاوُلِ حَامِي الأَرِينَا
طَوِيلٌ شَدِيدُ أَوارِ القِتَالِ تَنْقي قَوَاجِزُهُ المُقْرِفِينا
تَخَالُ الكُمَاةَ بأَعْراضِهِثِمَالاً على لذّة مُنْزَفِينَا
تَعَاوَرَ أيمانُهُمْ بَيْنَهُمْكُؤُوسَ المَنَايَا بِحَدِّ الظُّبِينَا
شَهِدْنَا فَكُنَّا أُولِي بَأْسِهِوَتَحْتَ العَمَايَةِ والمُعْلَمِينَا
بِخُرْسِ الحَسِيسِ حِسَانٍ رِواءٍوَبَصْريّةٍ قَدْ أجمنَ الجُفُونَا
فَمَا يَنْفَلِلْنَ وما يَنْحَنِينَوما يَنْتَهِينَ إِذَا ما نُهِينَا
كَبَرْقِ الحَرِيقِ بأيدي الكُمَاةِيُفَجِّعْنَ بالطَّلِّ هَاماً سُكُونَا
وَعَلَّمَنَا الضَّرَبَ آبَاؤُنَاوَسَوْفَ نُعَلِّمُ أيضاً بَنِينَا
جِلاَدَ الكُمَاةِ وَبَذْلَ التّلاَدِ عن جُلِّ أَحْسَابنا ما بَقِينَا
إذَا مرَّ قِرْنٌ كفى نَسْلُهُوأورَثَه بَعْدَهُ آخَرِينَا
نَشِبُّ وَتَهْلَكُ آباؤُنَاوَبيْنَا نُرَبِّي بَنِينَا فَنِينَا
سَأَلْتُ بكَ ابنَ الزّبَعرَى فَلَمْأُنْبَأْكَ في القَوْمِ إلاّ هَجِينا
خَبيثاً تُطِيفُ بِكَ المُنْدَياتُمقيماً على اللّؤْمِ حيناً فَحينا
تبجَّسْتَ تَهْجُو رَسُولَ المَلِيكِ قَاتَلَكَ اللهُ جلفاً لَعِينَا
تَقُولُ الخَنَا ثُمَّ تَرْمِي بِهِنقيَّ الثّيَابِ تقيّاً أَمينا