هَذَ الصَّبُوحُ فَمَا الَّذِيبِصَبُوحِ صُبْحِكَ تَنْتَظِرْ
نَبَّهْ أَبَا بَكْرٍ وَنَادِ أَخَا السَّمَاحِ أَبَا عُمَرْ
وَادْعُ المَلِيْحَةَ تَأْتِنَاقَمَرٌ لَهَا يَحْكِي القَمَرْ
فِي حِجْرِهَا مِنْ عُودِهَاسِكِّيْتُ يُنْطِقُهُ الوَتَرْ
كَالطِّفْلِ إِلاَّ أَنَّهُمِنْ عَرْعَرٍ لاَ مِنْ بَشَرْ
فِي فِتْيَةٍ لَهُمُ الصَّبَاحَةُ وَالْفَصَاحَةُ والْخَطَرْ
مُتَفَنِّنْينَ مِنَ التَّذَاكُرِ والتَّنَاسُمِ فِي زَهَرْ
مَابَيْنَ شِعْرٍ أَوْغِنَاءٍ أَوْ حَدِيْثٍ أَوْ سَمَرْ
فَكَأَنَّ مَنْ نَاجَاهُمُفِي دَفْتَرٍ حَسَنٍ نَظَرْ
فَأَحَبُّ أَوْقَاتِ السُّرُورِ إِلَىَّ أَوْقَاتُ السَّحَرْ
هِيَ عُذْرَةُ اللَّذَّاتِ وَاللَّذَاتُ أَطْيَبُهَا العُذَرْ
فَاشْرَبْ نَعِمْتَ وَسَقِّهَاصِرْفَاً نَدَامَاكَ الغُرَرْ
وَإِذَا أُدِيْرَتْ نُخْبَةٌوَمَضَى السُّرُورُ بِمَنْ تُسَرْ
فَامْلأَ الكُؤُوسَ وَنَادِهِمْهَلْ فِيْكُمُ مِنْ مُدَّكِرْ
وَتَغَنَّ مُرْتَجِلاً تُجِبْكَ بِعُودِهَا ذَاتُ الخَفَرء
خُذْ مِنْ زَمَانِكَ مَا صَفَاوَدعِ الَّذِي فِيْهِ الكَدَرْ
فَالدَّهْرُ أَقْصَرُ مِنْ مُعَاتَبَةْ الزَّمَانِ عَلَى الغِيَرْ
