📜 قصيدة لـ خخليل اليازجي📚 مؤلف نهضوي
يا ربَّ وادٍ بِهِ النَسيمُسرى مع الماءِ اذ سَرى
يهرُبُ منهُ فَلا يُقيمُوهو لَهُ قد تأَثَّرا
وادٍ بِهِ الماءُ قد تدفَّقكأَنَّهُ دمعُ عاشقِ
وَالطيرُ فَوقَ الغصون صفَّقمثل المحبِّ المُفارقِ
فكُلُّ غصنٍ عليهِ اشفَقفَباتَ محني المَفارقِ
كأَنَّما وجدهُ قَديمُفَهو محبٌّ تذكَّارا
تَمَلمُلٌ منهُ مُستَديمُلَهُ وَنوحٌ تكرَّرا
لا بل كأَنَّ الطيور لَمّاتَراقبَصَت تحتها الغصون
حنَّت فتصفيقهنَّ مِمّاسُررنَ لا من جَرى الشجون
ومن سرورٍ بها أَلَمّاغَنَّت بما طابَ من لحون
وَالغصنُ لَمّا اِنحنى يَرومُأَن يَرقُبَ الماءَ اذ جَرى
غِذاؤُهُ اذ بِهِ يَقومُيَشربُهُ دونهُ الثرى
أَما تَرى الغصنَ كيفَ مالابِهِ على ضعفهِ الهَوا
كأَنَّهُ عاشِقٌ توالىعليهِ وجدٌ بِهِ هَوتى
مال بِهِ الحُبُّ مُستَمالاكِلاهُما مال بالهَوى
وَجسمهُ ناحلٌ سَقيمُكالعودِ مِمّا تَحسّرا
وعندهُ المُقعِدُ المُقيمُمِمّا بِهِ في الهوى جرى