📜 قصيدة لـ خخليل اليازجي📚 مؤلف نهضوي
جُعِلَ اللِّسانُ على الفؤادِ دَليلاوَكَذا اليراعُ من اللِّسانِ بديلا
وَلربما نَطَقَ اليراعُ بلحظةٍما لَيسَ بنطقهُ اللسانُ طويلا
وَلربَّ ذي حَصرٍ بنطق لسانِهِأَحصى بِهِ المعقول والمنقولا
ولكم شفى قلمُ البَليغ حزازةًاعيا اللسانَ شفاؤُها وغَليلا
وَتَراهُ مضمارَ العقول فكم بِهِسبقت عقولٌ في الذكاء عقولا
وَبِهِ عرفنا الدينَ والدنيا معاًاذ نقرأُ التوراة والانجيلا
وَبِهِ نَرى متباعداً متقارباًفَنَرى لاقصآءِ البلاد سَبيلا
وَلكم بِهِ طعنَ العدوُّ عدوَّهُوَلكم بِهِ نظرَ الخَليلُ خَليلا
وَنَراهُ اصبح مِحوَرَ الدنيا فَلَميبرح عَزيزاً حيث كانَ جَليلا
ومن العجائِب ان يترجم ابكمٌما انت تأَمرُهُ بِهِ وَيَقولا
لَم يَعنُ من أَنَفٍ بِهِ الّا لمنقد جَرَّ من حسن الكلام ذيولا
لمن انتضى القَلمَ الَّذي ازرى بِهِسيفاً بكفِّ غضنفرٍ مَسلولا
هَذا يُسيل دمَ المحابر مُحيياًوَالسَيفُ يقتل للدماءِ مسيلا
يا مَن لِقَلبي عندَهُ وطنٌ بِهِانسٌ لذلك لا يشاءُ قفولا
حصل اللقاءُ فما لَهُ يَشكو النوىأَبَغى الى غير الوصال وصولا
وَهُوَ المُصابُ فَما لِجسمي يَشتَكيأَلمَ الفراقِ فكانَ منهُ عَليلا
وَلَعَلَهُ يَشكو فراقَ فؤادِهِاذ عنهُ أَزمع لِلحَبيب رَحيلا
ان الهوى مثل الهواءِ كثيرةُضررٌ وَيحيي اذ يَكون قَليلا
ملأَ القلوبَ هوى النفوسِ كمثلماملأَ الهواءُ فاحسن التَمثيلا
مَن لي بِهِ فاردَّهُ فيُبثَّكمشوقاً على بعدِ المزار جزيلا
شوقاً يهيجُ لمن لَهُ قد مثلتعيني مثالاً كَيفَ شئتَ جَميلا
ان لَم أَراهُ فان عيني لا ترىلمثالِهِ بين الانامِ مثيلا
استودعُ الريحَ الغداة تحيَّتيفَتَضيعُ منها اذ تهبُّ اصيلا
عجباً تَرى قَلبي خَفيفاً عندهافيسيرُ معها والسلامَ ثَقيلا
حميَت بنارِ الشوقِ فاِرتفعت الىجوّ السماءِ وغادرتُهُ ضُلولا
ما زِلتُ اسأَلها كاني لَم أَكُنلا سائلا يوماً ولا مسأولا
فبعثتُ من قلبي رسولاً نحوكمفابعث اليَّ من النسيمَ رسولا