📜 قصيدة لـ خخليل اليازجي📚 مؤلف نهضوي
فِدىً لِعَطفِكِ غُصنُ الرَندِ والبانِشَتَّانَ ما بَينَ أَعطافٍ وأَغصانِ
مِنهُ وَمِن خَدِّكِ القاني وَنَهدِكِ ليجَنّاتُ نَخلٍ وَتُفَّاحٍ وَرُمَّانِ
فِدىً لجيدِ جيدُ الظَبي ملتَفِتاًفَإِنَّما لكِ مِنهُ جيد إِنسان
صافٍ نَقيٌّ من الأَكدارِ لَيسَ بِهِما ثَمَّ من نحوِ أَوضارٍ وأَدرانِ
يُدعى لدينا عمودَ الصبحِ عن ثِقَةٍفالوَجهُ منكِ وَشَمسُ الافقِ سيّانِ
وَجهٌ نشبهه بالشمسِ نُنصِفهفإِنَّما هُوَ من نورٍ وَنيرانِ
صَقيلُ صفحٍ يزِلُّ الماءُ عنهُ إِذاجَرى به عَرَقٌ من خدكِ القاني
فِدىً لِعينكِ عينُ الرَئم ساجيةًأَينَ الصَبابَةُ في أَجفان غزلانِ
سواكِنٌ لا يحَرّكنَ الغَرامَ وَلايَغزِلنَ ما غَزَلت للغيدِ عَينانِ
وَلَيسَ ينطقنَ والابصارُ سامعةٌما لَيسَ تنطقُ أَفواهٌ لآذانِ
إِنَّ الحسانَ ضَعيفاتٌ فقلَّدها ىلجمالُ أَسلحةً من سود اجفانِ
وَما الشَجاعَةُ تُغني في مَصارعهاإِذا سطَت بين ضرّابٍ وَطعّانِ
وَرُبما شَغَلَت قَلبَ الكَريمِ هوىًلدى الصَبابة قبل العاجز الواني
كأَنَّها البينُ يختارُ الكرامَ لهُوَالكُلُّ في قبضتيه بعد أَزمانِ
عَزيزةٌ حَسِبَت جهلاً أَنِ اِنتَسَبَتإِلى العَزيزِ الخَطير الباذخ الشانِ
عَزيزُ مِصرَ أَميرُ القطرِ سيدُهُحاوي الكمالينِ من حسنٍ وإحسانِ
مُهَذَّبُ النَفسِ والاخلاقِ طاهرُهاصافي الموارد في سرٍّ وإِعلانِ
لَطيفُ ذاتٍ على ما فيهِ من عِظَمٍكَلُجَّةِ الماءِ في إِرواءِ ظمآنِ
إِذا دَعتهُ المَعالي بابن بجدتهافما ادَّعتهُ عليهِ أَلفُ برهانِ
سَليلُ أَقيالِ مصرَ الغُرِّ من بلغوافي المَجدِ ما قد تسامى فوق كيوانِ
شادو المفاخر واِقتداوا العساكر واتمادوا مآثرَ لم تبرح الى الآن
لدي محمَّدَ وَالتَوفيقُ تابعُهُفي كُلِّ منهَج عُرفانٍ وَعُمرانِ
بَني الفراعنةُ الماضون من قِدَمٍفي الارض أَهرامَ مصرٍ أَيَّ بُنيانِ
وَفوقها في المَعالي والفَخارِ لَهُأَهرامُ مَجدٍ سَمَت ما مسَّها بانِ
أُمُّ الحضارَةِ مصرٌ في القَديمِ وَلآتَزالُ بهجةَ أَمصارٍ وَبُلدانِ
كجنَّةٍ ضمنها من كُلِّ فاكهةٍأَزواجُ فضلٍ وَمجدٍ لَيسَ زوجانِ
لطفُ الخديوي محييها بنعمتِهِإِحياءَ غيثِ الندى أَزهارَ بستانِ
وَمُنبِتٌ من أَفانينِ الفَخار بهاما لَيسَ تُنبِئتُهُ أَنداءُ نَيسانِ
لا تَفتَخر ارضُها بالنيل مخصبةًفإِنَّ للمَجدِ نيلاً ضمنها ثاني
بِحَيثُ نبتُ العلى والمجدِ أَخصَبُ منمنابت النيل يُرويها بِخُلجانِ
وَحيثُ للعدل أَركانٌ معزَّزةٌوَرُبما قام لم يَحتج لاركانِ
وَحَيثُ حَطُّ رحال العلمِ تحمِلهاركائِبُ الجَهدِ من قاصٍ ومن دانِ
وَحيثما لغةُ الأَعراب قد ضربَتأَطنابَها بعد دَرسٍ منذ أَزمانِ
والأَزهرُ الزاهرُ الوضّاحُ تعضدُهامنهُ معاقل آدابٍ وعرفانِ
لسانُ قَومٍ رُعاةٍ لِلجَمال وَفيرَعي النجومِ أَدار واطرفَ سهرانِ
هيَ اللسانُ الَّذي كادَت تفوهُ بِهِ العُقولُ لا اللسنُ من لطفٍ وَتبيان
عَجيبُ وضعٍ غَريبٌ في تصرُّفِهِحتىّ ليُحسَبُ موضوعاً من الجانِ
يا ناشِراً رايةً للعلم خافقةًفي دَولَةٍ قد أَعادَت مجد عَدنانِ
إِليكَ أَرفعُ ديواناً أُزَيِّنُهُباسمٍ لشخصكَ بالأَلطافِ مُزدانِ
ديوان شعرٍ ثنا عَلياك صيَّرَهُعقودَ درٍّ وَياقوتٍ وَمرجانِ
وَالشَمسُ تَلقى قِطارَ الماءِ تُبرِزُهاأَحجارَ ماسٍ بأنوارٍ وأَلوان
لا زِلتَ تنظِمُ شملَ المكرُماتِ وَفيثناكَ يُنظمُ منّا كُلُّ ديوان
