📜 قصيدة لـ للسان الدين ابن الخطيب📚 مؤلف أندلسي
رُبَّ لَيْلٍ ظَفِرْتُ بالبَدْرِونُجومُ السّماءِ لمْ تدْرِ
حفِظَ اللهُ لَيلَنا ورَعَىأيَّ شمْلٍ منَ الهَوى جمَعا
غَفَلَ الدّهْرُ والرّقيبُ مَعاليْتَ نهْرَ النّهارِ لمْ يجْرِ
حكَمَ الله لي علَى الفَجْرِعلِّلِ النّفْسَ يا أخَا العَرَبِ
بحَديثٍ أحْلَى منَ الضّرَبِفي هَوَى مَنْ وِصالُهُ أرَبي
كلّما مرّ ذِكْرُ مَنْ أدْريقُلْتُ يا بَرْدَهُ علَى صدْرِي
صاحِ لا تهْتَمِمْ بأمْرِ غَدِوأجِزْ صِرْفَها يَداً بيَدِ
بيْنَ نهْرِ وبُلْبُلٍ غَرِدِوغُصونٌ تَميلُ منْ سُكْرِ
أعْلَنَتْ للغَمامِ بالشُّكْرِيا مُرادِي ومُنْتَهى أمَلي
هاتِها عسْجَدِيّةَ الحُلَلِحلّتِ الشّمْسُ منْزِلَ الحَمَلِ
وبُرودُ الرّبيعِ في نشْرِوالصَّبا عَنْبَريّةُ النّشْرِ
غُرّةُ الصُّبْحِ هذِهِ وضَحَتْوقِيانُ الغُصونِ قدْ صدَحَتْ
وكأنّ الصَّبا إذا نفَحَتْوسَما طِيبُها عنِ الحَصْرِ
مِدْحَةً في عُلا بَني نصْرِهُمْ مُلوكُ الوَرى بِلا ثُنْيا
مَهّدوا الدّينَ زيّنُوا الدُّنْياوحَمَى اللهُ منْهُمُ العُلْيا
بالإمامِ المُرَفَّعِ الخَطْرِوالغَمامِ المُبارَكِ القَطْرِ
إنّما يوسُفُ إمامُ هُدَىجازَ في المَعْلُواتِ كلَّ مَدَى
قُلْ لدَهْرٍ بمُلْكِهِ سعِداافْتَخِرْ جُمْلَةً علَى الدّهْرِ
كافْتِخارِ الرّبيعِ بالزّهْرِيا عِمادَ العَلاءِ والمَجْدِ
أطْلَعَ العِيدُ طالِعَ السّعْدِووَفَى الفَتْحُ فيهِ بالوَعْدِ
وتجلّتْ فيهِ علَى القَصْرِغُرَرٌ منْ طَلائِعِ النّصْرِ
فتهنّأْ منْ حُسْنِهِ البَهِجِبحَياةِ النّفوسِ والمُهَجِ
واسْتَمِعْها ودَعْ مَقالَ شَجيقَسَماً بالهَوى لِذي حِجْرِ
ما للَيْلِ المَشوقِ منْ فجْرِ